والنصارى، والشيعة، والمعتزلة. -ما شاء الله- كان داهية، وله ترجمة كبيرة، أنا كتبت عنه كتابة جيدة، عندما كتبت مقالًا أرد فيه على (البابا) ، (أي الفريقين أحق بالهدى يا بنديكتوس؟) ؛ عندما كان يشن البابا بنديكتوس السادس، على الرسول - صلى الله عليه وسلم - منذ عدة أعوام؛ فرديت عليه بمقالة، ذكرت في مطلع المقالة مناظرة الإمام الباقلاني، لأساطين وأحبار الكنيسة في ذلك الوقت، ومسحهم مسحًا، وتمت استضافته من عند الإمبراطور والبابا، وأحضروا له أحبار.
وذكرت كلامًا ممكن تراجعه، في المقالة موجودة، التي هي مقالة الرد على البابا: (أي الفريقين أحق بالهدى يا بنديكتوس السادس عشر؟) .
فنقرأ كلام الإمام؛ يعني عندما يتكلم الأئمة كالإمام ابن تيمية، وهؤلاء الأئمة أنصفوا هؤلاء العلماء؛ يعني عندما يتكلم الإمام الباقلاني هو يقول كلامًا خطيرًا في تعريفه، ولكنهم كانوا يحسنون الظن بهم؛ لأنهم كانوا يحبون الإسلام، وأنها عبارة عن اجتهادات لكنهم يخطئون، كانوا يخطئونهم، لكنهم قدموا للإسلام أشياء، وكانوا يجاهدون، وكانوا أمّارين بالمعروف، ناهين عن المنكر.
ستجد علماءً من الأشاعرة، رغم خطئهم في مسائل الإيمان، وتعريف الإيمان. لكن المشكلة جاءت في الأتباع، وجاءت فيمن يستثمر هذه التعريفات، في إخراج بعض الكفار، أو بعض من يرتكب الموبقات، أو المخالف لمعلوم الدين بالضرورة، ويعتبرهم مؤمنين أو مسلمين. لكن العلماء أنصفوهم، حتى الإمام ابن تيمية، ستجده ينصف العلماء الأشاعرة، كالإمام الباقلاني وغيره من الأئمة الكبار، ولم يجّرحهم؛ بمعنى أنهم يعني كفار، ولا خرجوا عن الملة، ولا حتى الإمام ولا تلامذته، كابن كثير، ولا الإمام الذهبي ولا غيره؛ لم يشنعوا عليهم، بمعنى أنهم كفروهم مثلًا؛ لأنهم يقولوا أقوالًا شنيعة شديدة.
فانظر ماذا قال؟ هي مناظرة علمية، ولكن الخطورة التي يتكلم عنها شيخ الإسلام ابن تيمية وغيره هي الثمرة، التطبيق العملي هذه هي المشكلة، انظر! ماذا يقول الباقلاني في كتاب (التمهيد) ، ليس كتاب (التمهيد) لابن عبد البر، له كتاب (التمهيد) في المسائل العقدية؛ لأن معظم هؤلاء يتقنون علم الكلام ويناظرون وهكذا، قال القاضي أبو بكر الباقلاني وهو من بغداد، أو من العراق:"فإن قالوا خبرونا ما الإيمان عندكم؟ قيل: الإيمان هو التصديقٌ بالله تعالى، وهو العلم، والتصديق يوجد بالقلب."