الإيمان أربعة أقسام فسَّروا مرادهم، كما سُئل سهل بن عبد الله التستري عن الإيمان ما هو؟ فقال:"قول وعمل ونية وسنة؛ لأن الإيمان إن كان قولًا بلا عمل فهو كفرٌ، وإن كان قولٌ وعملٌ بلا نيةٍ فهو نفاق، وإن كان قول وعمل ونية بلا سنة فهو بدعة"وهذه هي الإجابة المختصرة على هذا الأخ -بارك الله فيه- فليحتاط، وليحترز، ويحرر ويحسن الظن بمذهب السلف في مثل هذه المسائل، وإنما شفاء العي السؤال.
هو الإمام أبو الحسن الأشعري، وقيل أنه ولد سنة 260 هـ وبعضهم قال غير ذلك، وتوفي سنة 324 هـ واختلف فيه، لكن هذا هو المشهور، وقد عاش في البصرة وبغداد أيام الخلافة العباسية. وقد عاصر ستة خلفاء، فعاش إلى خلافة أبي العباس أحمد الراضي بالله المتوفى سنة 329 هـ. وعاصر الانقسامات وظهور فتنة الزنج التي ظهرت سنة 255 هـ إلى سنة 270 هـ - وقد تكلمت عنها وكتبت بحثا فيها-.
وظهور القرامطة الذين ظهروا في سنة 272 هـ.
وظهور الدولة الخبيثة وهي الدولة العُبيدية، التي ظهرت في المغرب الإسلامي في ذلك الوقت 296 هـ، ثم دخلوا واحتلوا مصر وجلسوا فيها 200 عام -قرنين وثمان سنوات- أزالهم السلطان صلاح الدين الأيوبي، واستقل ابن طولون بحكم مصر وسوريا، وهذه قلاقل كانت في العالم الإسلامي.
وكان هذا العصر أيضًا فيه أفول نجم المعتزلة. وزوج أمه هو القاضي عبد الجبار الذي شرح الأصول الخمسة في كتابٍ والمتوفَّى سنة 415 هـ، وحكينا قصة خروجه من المعتزلة فقال:"إني أخلع ثوب الاعتزال كما أخلع ثوبي هذا"، وتناقش في مسألة الصالح والأصلح التي حاور فيها شيخه، وهناك مسائل وأسباب كثيرة ذكرها العلماء.
وذكر الحافظ ابن عساكر في كتابه (تبيين كذب المفتري) ترجمة كبيرة وافية للإمام أبي الحسن الأشعري وكتبه وآرائه وثناء العلماء عليه، وله ترجمات كثيرة في كتب المتأخرين من الأشاعرة مثل (طبقات الشافعية الكبرى) للسبكي المتوفى سنة 771 هـ.