-زيادة الإيمان ونقصانه
إن الحمد لله نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا اله الا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله. {يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ} ، {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} , {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا} .
أما بعد: فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد - صلى الله عليه وسلم -، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.
أيها الإخوة المكرمون ها نحن أولاء في اليوم الثامن من شهر محرم لسنة 1433 هـ، ونحن أيضًا مع الدرس الثامن من هذه الدورة الشرعية، التي اخترنا عنوانها (مسائل في الإيمان) .
واليوم ستكون المحاضرة عن زيادة الإيمان ونقصانه، ونتكلم أيضًا عن مسألة أخرى وهي ثمرة من ثمرات الخلاف في مسمى الإيمان عند الفرق وهي: مسألة الاستثناء، أي أن يقول المؤمن:"أنا مؤمن إن شاء الله"، إن كان في الوقت متسع، فإن لم يكن فسأؤجلها لدرس قادم -إن شاء الله-.
في البداية الأصل الذي قامت عليه هذه الفرق التي اختلفت مع أهل السنة في مسألة الإيمان هو -كما قلنا لكم في دروس سابقة- أنهم اعتبروا الإيمان شيئًا واحدًا لا يتبعَّض ولا يتجزَّأ، ولا يذهب بعضه ويبقى بعضه. لكن عند أهل