الصفحة 103 من 248

إن الحمد لله نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله. {يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ} ، {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} , {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا} .

أما بعد: فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد - صلى الله عليه وسلم -، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.

الإخوة المكرمون ها نحن مع اليوم الثاني من شهر ذي الحجة لسنة 1432 من الهجرة النبوية المباركة، ونحن أيضًا مع الدرس الخامس من الدورة الشرعية بعنوان (مسائل في الإيمان) .

واليوم -إن شاء الله- سنتكلم عن المعتزلة كفرقة خالفت أهل السنة في أشياء كثيرة ووافقتهم في جزئيات معينة، ولكن لا بد أن نتعرَّف على هذه الفرقة بإلمامة سريعة ونظرة سريعة، وإلا مثلًا عندما تكلمنا في الدرس الرابع الماضي عن الخوارج لم نعطِهم حقهم، وتكلمنا فقط عن مسائل هامة عن الخوارج. ولكن سنتكلم فيما بعد عن الجامع بين المعتزلة والخوارج؛ لأن المعتزلة والخوارج يتفقون على مبادئ معينة وإن كانوا يختلفون مع بعضهم البعض في أشياء كثيرة، حتى إن المعتزلة فيما بينها انقسمت إلى أكثر من عشرين فرقة، وهي الفرق الرئيسية، ولكن هناك فرق منها ما انقسم إلى إحدى عشر فرقة للفرقة الواحدة، يعني ستجد هذه الفرق تنشطر وتنقسم لمجموع كبير جدا من الفرق.

سنتكلم عن المعتزلة الأوائل أو الفرق الشهيرة في الخوارج، ولكن لهم فرق عبارة عن فروع ونتوءات هكذا من الفرق تجمعهم مبادئ عامة. هذه التي سنتكلم عنها اليوم -إن شاء الله-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت