الصفحة 90 من 248

يعني لاحظوا، قال: أنا أعمل جميع ما أمر الله به لكن لا أقر به، يعني سيصلي ويصوم ولكن لا يقر ذلك في قلبه، يعني لا يعتقده، ولا في لسانه، هو يصلي فقط، أفيكون هذا مؤمنًا؟ طبعًا لا؛ لأنه لا بد من الاثنين معًا، كيف تصلي آليًا هكذا وأنت لا تؤمن بأن هذا من عند الله؟ يعني عقليًا استحالة.

فإذا قال: أقرّ بجميع ما أمر الله به ولا أعمل به، هو أتى لهم بها من العكس، هي المشكلة عندهم العمل، هو يحاول يحاصرهم في قضية العمل. يقول:"فإن قالوا نعم، قيل ما الفرق؟ فقد زعمتم أن الله أراد الأمرين معًا فإن جاز أن يكون أحدهما مؤمنًا إذا ترك الآخر جاز أن يكون بالآخر إذا عمل به ولم يقر مؤمنًا"؛ يعني إذا أنتم فرّقتم وأقررتم بأنه يكون مؤمنًا إذا أقرّ فقط فلم فرّقتم في موضوع العمل؟ ونحن ممكن نقول لكم الإقرار فقط لا يكفي إذًا لا بد من العمل، أنتم تحذفون العمل من أصل الإيمان، فهذه هي المشكلة عندكم. ولذلك انظر إلى طريقة الحوار وطريقة الجدال معهم بهذه الطريقة الطيبة.

-الخوارج

سندخل الآن في موضوع الخوارج والمعتزلة، ونعطيكم بعض الأشياء عن هذه الفرق.

طبعًا الخوارج لن نتكلم عنهم بكل تفاصيل الخوارج، المسائل صعبة جدًا وفيها تفاصيل كثيرة، نحن نختار فقط مسألة محددة وهي موضوع خاص بقضية الخلاف في مرتكب الكبيرة، لأننا قلنا لكم أن الخوارج والمعتزلة يوافقون أهل السنة والسلف الصالح في إدخال العمل في مسمى الإيمان، يعني هم لا يوجد أي خلاف عندهم في هذه التسمية. لكن المشكلة عندهم أنهم في مسألة مرتكب الكبيرة. لكن لا بد أن نعطي نبذة عن الخوارج.

بالنسبة للخوارج ذكرهم الإمام الشهرستاني المتوفى سنة 548 ه، وذكر أيضًا عبد القاهر البغدادي في (الفَرق بين الفِرق) ، تكاد تكون هذه المسائل متشابهة عندهم، وكتاب أيضًا (التبصير في معالم الدين) ، وغيرهم، هؤلاء جميعًا ذكروا أصل الخوارج ظهروا في سنة 37 ه، في موقعة صفين.

المشكلة حدثت في موقعة صفين بين جيش سيدنا علي بن أبي طالب وجيش سيدنا معاوية -رضي الله عنهم جميعًا-. فحدثت الفتنة وحدث التحكيم، فسبب المشكلة هنا ظهور الخوارج، لكنهم ظهروا أيام الرسول - صلى الله عليه وسلم - ولكن لم يكن لهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت