الصفحة 91 من 248

أثر. واحد أتى أيام الرسول - صلى الله عليه وسلم - قال لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - عند تقسيم الغنائم: اعدل يا رسول الله، فالرسول اشتد غضبه، فقال: (من يعدل إذا لم أعدل؟) ، ثم قال سيدنا عمر: أقتله فإنه منافق؟ وكان الرجل خارجًا فقال الرسول - صلى الله عليه وسلم: (سيخرج من ضئضئ هذا قوم يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية) ، ثم وصف الرسول - صلى الله عليه وسلم - صفات الخوارج في هذا الحديث، وهو يُعتبر حديثًا معجزًا لأن الرسول وصف لهم صفات الخوارج التي رأوها وظهرت عبر التاريخ بالصفات كما نبهنا إليها الرسول - صلى الله عليه وسلم -.

إذًا الخوارج في التعريف العام: كل من خرج على الإمام الحق الذي اتفقت عليه الجماعة، يُسمى خارجيًا، سواء كان الخروج في أيام الصحابة على الأئمة الراشدين أو كان بعدهم في أيام التابعين وتابعي التابعين والأئمة في كل زمان ومكان. الذي يخرج عن الإمام الحق. هذا وصف اسمه تعريف عام، لكن هم بدايتهم كان لهم أسماء، هم أكثر من عشرين فرقة، وكل فرقة منقسمة على نفسها، وهم كانوا ينشطرون كالذرة، وأصحاب البدع هكذا.

لكن الجماعة الأولى كانوا يُلقبون بالمحكِّمة، ثم الأزارقة، ثم النجدات، والحرورية، هؤلاء الذين كانوا مشاهيرًا عندهم، لكن هناك أكثر من عشرين فرقة، وهذه الجماعة يتفقون جميعًا على أشياء محددة. يعني معظمهم يجتمعون عليها، وطبعًا هناك خلافات بينهم، هم كفّروا بعضهم البعض، فرق كفّرت وهذا يخرج ويتوب على التوبة، يعني أشياء غريبة ومضحكة حتى في التاريخ.

فهؤلاء اتفقوا جميعًا على تكفير أصحاب الجمل، وصفّين، وتكفير السيدة عائشة، وتكفير الزبير، وتكفير طلحة بن عبيد الله، وتكفير سيدنا علي بن أبي طالب، عثمان بن عفان كفر بعد الست سنوات الأخرى، لأنهم كانوا يوالونه في الأول ثم الست سنوات الأخرى اعتبروه قد كفر والعياذ بالله. وطبعًا يعتبرون دور مخالفيهم أنها دور كفر وشرك، وأنهم أيضًا لا يصححون مناكحات الآخرين من المسلمين، اعتبروا أنك تنكح واحدة كافرة. ويكفّرون أصحاب الكبائر، ولهم موضوع ثانوي عندهم أنهم يخرجون على الأئمة، ولكن هذا كان بقدر الاستطاعة.

ومعظمهم ما كان يستخدم التقية، يعني معظمهم في البداية ما كانوا يستخدمون التقية، بل إنهم يحرمونها كالأزارقة وغيرهم، يعني هم عكس الشيعة، لأنهم يُظهرون لا يُخفون. ويتحدُّون، وعندهم شجاعة وبطولة، كقطري بن الفجاءة وغيرهم الذين ظهروا في التاريخ، وشبيب، أبطال، ولكنهم كانوا في الضلال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت