-تقرير مذهب السلف في الإيمان
إن الحمد لله نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله. {يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ} ، {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} , {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا} .
أما بعد: فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد - صلى الله عليه وسلم -، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.
الإخوة المكرمون، ها نحن أولاء مع اليوم التاسع والعشرين من شهر محرم لسنة 1433 من الهجرة النبوية المباركة. ونحن اليوم -إن شاء الله- سنختم هذه الدورة الشرعية بعنوان (مسائل في الإيمان) ، وهذا هو الدرس الحادي عشر والأخير من هذه الدورة.
اليوم -إن شاء الله- سنتكلم عن تقرير مذهب السلف في الإيمان. ولن نتكلم عن الفرق الأخرى، لأننا ناقشناها في الدروس العشر السابقة بالتفصيل.
فاليوم سنتكلم فقط عن الخلاصة أو صفوة مذهب السلف في مسائل الإيمان، وما ينبغي على المسلم أن يعلمه ويتعلمه من هذه المسائل.