الصفحة 137 من 248

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. وبعد:

الإخوة المكرمون؛ ها نحن أولاء مع اليوم الأول من شهر المحرم من سنة 1433 من الهجرة النبوية المباركة. وقد انصرم عام هجري نسأل الله -سبحانه وتعالى- أن يغفر لنا وأن يتقبل منا صالح أعمالنا. ونحن أيضًا اليوم مع الدرس السابع من دروس دورة في مسائل الإيمان، واليوم -إن شاء الله- سيكون درسنا حول الماتريدية وعلاقتهم بالأشاعرة.

-الماتريدية

في البداية بعد الترحيب بكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أود أن أبين خطة هذه المحاضرة حول الماتريدية. فأولًا سنتكلم اليوم -إن شاء الله- عن مؤسس الماتريدية وعن علاقة هؤلاء الماتريدية بالأشاعرة، نتكلم عن المؤسس الذي هو أبو منصور الماتريدي، من هو ومتى ولد ومتى توفي؟ وآثاره العلمية وأيضًا. نتكلم عن بعض أهم مشاهير علماء الماتريدية في العالم الإسلامي. وكما قلت لكم سابقًا أن الماتريدية شقائق الأشاعرة، يعني لا تكاد تستطيع أن تميز بينهما، ستجد أن الأمر في غاية الصعوبة إلا في مسائل محددة بين الماتريدية والأشاعرة. فهذا هو الذي سندندن حوله إن شاء الله في هذه المحاضرة.

إذًا هناك أيضًا مسائل متعلقة بالمحاضرة السابقة حول الأشاعرة، وكنت عرضت عليكم حوالي عشرين مسألة في هذا الأمر، وبقيت بعض المسائل مثل مسألة ابن حجر العسقلاني والإمام النووي هل هم أشاعرة أم ليسوا كذلك؟ هذا -إن شاء الله- سنجيب عنه. وقلنا أيضًا في أسباب لانتشار الأشاعرة والماتريدية حول العالم الإسلامي، حتى أن القارئ أو المتأمل في العالم الإسلامي أو في خلال كتب هؤلاء القوم يقولون أنهم يمثلون أهل السنة، وأنهم هم أهل السنة، فما حقيقة هذه الدعوة؟ ونتكلم أيضًا عن مسألة كنت أود أن نتكلم عنهم لكن سأرجئها -إن شاء الله- إلى محاضرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت