الصفحة 120 من 248

أوصيكم عِباد الله مع نفسي بتقوى الله والعمل بطاعته ومجانبة معصيته، فأحضكم على ما يُدنيكم منه ويزلفكم لديه، إن تقوى الله أفضل زادٍ وأحسن عاقبةٍ فيه معاد، ولا تُلهينكم الحياة الدنيا بزينتها وخُدعِها وفواتن لذاتها وشهوات آمالها .."، وكلام كثير."

"أين الملوك الذين بنوا المدائن وشيدوا المصانع وأوثقوا الأبواب وكاثفوا الحِجاب وأعدوا الجِياد ومَلكوا البلاد؟"، وكلام كثير.

"فتزودوا عافاكم الله، فإن أفضل الزاد التقوى، واتقوا الله يا أولي الألباب". هل لاحظتم راء هنا؟ لا يوجد راء نهائي،"أعوذ بالله القوي من الشيطان الغوي"، لم يقل من الشيطان الرجيم،"إن الله هو السميع العليم، بسم الله الفتاح المنان، {قل هو الله أحد * الله الصمد * لم يلد ولم يولد * ولم يكن له كفوًا أحد} ، أنفعنا الله وإياكم بالكتاب الحكيم وبالآيات والوحي المبين، وأعاذنا وإياكم من العذاب الأليم، وأدخلنا جنات النعيم، وأقول ما به أعدكم وأستعتب الله لي ولكم".

وانتهى، لاحظتم راءً؟ هذه طبعًا خطبة طويلة، وانظروا النباهة والذكاء، أهل البِدع كانوا أذكياء لكن أهل البدع أيامنا هذه في مُنتهى الغباء والحماقة، ولا يحسنون كلامًا ولا لغًة ولا شيء، يُحسنون السُحت والسرقة والتضليل ومسح الذقون وهكذا، لكن هؤلاء كانوا عُلماء، وبلغاء ولكنهم ضلوا في الدين وانحرفوا بسبب هذه العقيدة، ولذلك فإن واصل بن عطاء قلنا لكم أنه تُوفي سنة 130 هجرية وهو سبب الفتنة وأصل المعتزلة، وهو الذي وضع هذه المبادئ وتبناها من جاء بعده.

نسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يتغمدنا برحمته وأن يُعلمنا ما ينفعنا.

أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم ..

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت