الصفحة 105 من 248

وتوفى سنة 840 هجرية، والقاضي عبد الجبار وهو من أئمة المعتزلة ايضًا له كتاب (فضل الاعتزال وطبقات المعتزلة) ، وله كتب كثيرة.

وهذه هي المراجع الأساسية، هناك مراجع أخرى في كتب التاريخ ستجد (تاريخ الطبري) و (البداية والنهاية) لابن كثير و (تاريخ الإسلام) للذهبي، وكتب التراجم ككتاب (سير أعلام النبلاء) ذكر معظم أئمة هؤلاء مذاهب وتكلم عنهم، كل هذه المصادر مجتمعة مصادر الفِرق.

ثم نأتي لكتب معاصرة مثل (مذاهب الإسلاميين) للدكتور مصطفى الشكعة، والدكتور سُهيل ذكار وغيرهم الذين كتبوا عن القرامطة، هذه الكتب كثيرة ومعاصرة، ولكن هناك بعض من يسرقون هذه الأفكار وينشرونها باسمهم رُغم أنه لا يُقدم شيئًا هو يأخذ قصًا ولصقًا!. لكن هذه الكتب إذا أردت أن تعرف شيئًا في الفرق فارجع إلى الكتب، والكتب مطبوعة الحمد. فالحمد لله المادة العلمية المرجعية ومصادر هذه الفرق موجودة، ولهم كتب ولهم أتباع ليومنا هذا.

بالنسبة للمعتزلة ظهروا أصلًا في أيام الدولة الأموية، وكان هذا في أيام الإمام حسن البصري وهو إمام مشهور من أئمة أهل السنة وتوفي سنة 110 هجرية، في نفس السنة التي توفي فيها العالم الكبير ابن سيرين المنسوب إليه تفسير الأحلام، فهذا توفي قبله بثلاثة أشهر تقريبًا، فالإمام حسن البصري كان يعطي حلقة وكان يحضر عنده الناس، لأن الاعتزال والبدع ظهرت من البصرة، بداية المصيبة ظهرت من هناك.

كل المصائب ظهرت من هناك على فكرة من منطقة العراق فتن كلها ومشاكل، لذلك ستجد أمهات الفرق ظاهرة من هناك، والرسول - صلى الله عليه وسلم - قال: (الفتن من ها هنا) يقصد المشرق، العراق ظهرت فيها هذه الفرق لأنها كانت على المحك وكانت تابعة للفرس قديمًا وفتحها المسلمون، بقيادة سعد بن أبي وقاص أيام سيدنا أبي بكر وسيدنا عمر-رضي الله عنهم-، ولذلك لما انهارت دولتهم ظهر هناك التأثر بالجدل والديانات القديمة فأدخلوا هذه وتأثروا بها، منهم من تأثر عمدًا أو حاول أن يجانس الزنادقة الذين تكلمنا عنهم، ومنهم من تأثر بجهل فأعجب بهذه الطريقة التي تُثار عند المثنوية والديانات الزرادشتية وغيرها التي كانت في الفرس قديما.

ولكن الشاهد هنا أن الحسن البصري كان في المسجد ويجلس يعطي درسه، فدخل رجل كما يقول الشهرستاني وقال له: يا إمام الدين، لقد ظهرت في زماننا جماعة يكفرون أصحاب الكبائر، الكبيرة عندهم كُفر يُخرج عن الملة، وهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت