فهرس الكتاب
اسمه محمدًا، ولكن يمكن هو (محمد بن علي) هذا الزنجي الذي ظهر بالبصرة، تخيل ماذا قال له! هذا كفر، الذي يشك في هذا يكفر أصلًا، ورغم ذلك قال له: هو مؤمن، لماذا؟ لأن عنده المسألة لا تتعدى إلا المعرفة فقط، يعني أن أعرف أن الله أرسل رسلًا فقط، إن الله أرسل رسولًا اسمه محمد، لا يهم محمد مَن؟ محمد علي، محمود، المهم أن اسمه محمدًا.
المسألة وصلت لهذا العبث، وضلال مبين وكفر؛ في أشد من هذا؟ يقول الكعبة ليست هي الكعبة! الرسول ليس هو الرسول! الخنزير ليس هو الخنزير، خنزير آخر! ماذا يدريني أنه ليس خنزير آخر؟ ماذا يدريني لعلها كعبة أخرى؟ وما يدريني لعله رسول آخر؟
هذا هو ثمرة الخلاف، حتى في مسمى الإيمان؛ لاحظوا الخلاف وصل في ماذا؟ إذًا المسألة عندما نتكلم في الخلاف في مسمى الإيمان، ليست المسألة مسألة عبثية، أو نوعًا من الترف الفكري أو التاريخي؛ لاحظنا هذا موجود، وقال به هؤلاء القائلون.
ووصل الأمر وحتى ذكرها الشهرستاني وغيره: أن من يسجد لصنم لا يكفرونه، يقولون: لا لا يكفر. هناك فرقة قالت: من قتل نبيًا أو لطمه فقال: لا يكفر، تخيل! من لطم نبيًا أو قتل نبيًا لا يكفر! هذا هو الأثر، تخيل وصل الأمر لهذا، وقال أبو معاذ:"يزعم أن من قتل نبيًا أو لطمه كفر، وليس من أجل اللطمة والقتل كفر؛ ولكن من أجل الاستخفاف"، أعوذ بالله! يعني لو قتله لهو ليس كافرًا لأنه قتله، ولطم النبي يعني صفعه على وجهه مثلًا، ليس كفرًا، الرجل كفر، ليس لأنه قتله، وليس لأنه لطمه؛ ولكن لأنه استخف به، انظر! أعوذ بالله، هذا كافرٌ بالجميع ظاهرًا وباطنًا.
مجرد الاستهزاء بالنبي، مجرد القتل في حد ذاته، هذا يكفر به، مجرد اللطم في حد ذاته يكفر به؛ ولذلك قالوا:"الذي يسجد لصنم ليس كافرًا في الصورة، ولكن قد يكون أثرًا في قلبه، أنه لا يفعله المسلم أو المؤمن"؛ هو مجرد سجوده للصنم كفر، وهذا لا علاقة له بقلبه، قلبه ظاهرًا وباطنًا كافر، هذا قاله أحد مشايخ السلفية يا جماعة! قالها أيامنا هذه، لا أريد أن أتعبكم، وأشق عليكم بأسماء تعظمونها؛ قالوا هكذا علانية، موجودة في اليوتيوب ومكتوبة، ويبررون هذه الأفعال الشنيعة، لهؤلاء المجرمين، الذين يعتدون على الإسلام والمسلمين، قال لك: لو سجد لصنم، رأيت واحدًا يسجد لصنم بهذه الصورة، قال: لا بد أن أسأله؛ الفعل في ذاته هو فعل كفر، لكنه ليس كافرًا من أتى به، كيف