-استفتاح السورة بحمد الله تعالى تنويهٌ وتنبيهٌ على فضائل الحمد، وتقريرٌ لتفرده تعالى به فهو تعالى واهب النعم وصاحبُ العطاء والكرم، وكثير من الناس في غفلةٍ عن شكره تعالى.
-كل ما في الكون يدل على بديع صنعه وبلاغةِ حكمته، ولطائف إحسانه وفيض جوده، ويشهد بعظمته، ويلهجُ بحمده تعالى.
-تلفتُ الآيات أنظارنا إلى هذا العالَمِ النوراني الذي جُبِلَ على طاعة الله ومحبة أولياء الله، وبيانِ تفاضلهم في الرتبة والمنزلة، فالإيمان بالملائكة ومحبتهم وتعظيمهم من صميم الإيمان وأركانه، وهم متفاوتون في القوة، وفي السرعة، كما أنهم متفاوتون في الرتبةِ والدرجة، فضلا عن تنوع مهامهم، فمنهم من له جناحان، ومنهم من له ثلاثة، ومنهم من له أربعة.
-الزيادة في الخلق عامة وشاملة تشمل كلَّ وصفٍ محمودٍ، وكل نعمةٍ جليلةٍ وعطيةٍ حسنةٍ وهبةٍ طيبةٍ.
-في الآيات دعوةٌ للتأمل والنظر في ما حواه هذا الكون الرحيب من آيات الجمال والجلال الدالة على كمال قدرته تعالى وعظيم سلطانه وجليل تفضله وإنعامه.
-بقدرِ معرفة الإنسان وتعمقه في هذا الكون بقدر تذوقه لما أودعه الله فيه من آيات الجمال و شواهد العظمة والجلال.
وقد قيل:
-تأملْ سُطُورَ الكائناتِ فإِنها من ... الملأ الأعلى إليك رسائلُ
وقد خُطَّ فيها لو تأملتَ خطَّها ... ألا كلُّ شيءٍ ما خلا الله باطلُ
-تأمل في ربيعِ الأرضِ وانظرْ ... إلى آثارِ ما صنعَ المليكُ
عيونٌ من لُجَينٍ شاخصاتٌ ... كأنَّ حِداقَها ذهبٌ سبيكُ
على قُضُب الزَّبرجدِ شاهداتٌ ... بأنَّ اللهَ ليسَ لهُ شريكُ
-خزائن الرحمات بيد الذي يقول للشيء كن فيكون، يجود بها على من يشاء من عباده، وهو العزيز فلا يمتنع عليه شيء، الحكيم في تصريفه وتدبيره وتقديره.