فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 50

بينت الآيات موقف الكفار من هذه النعمة المهداة نعمة النبي العربيِّ الذي منَّ الله عليهم به لكنهم أعرضوا عن نعمة الله وأنكروها استكبارا منهم واحتيالا على دعوة الحق ومكرا بأهلها، وغفلةً عن سنن الله الثابتة.

الهدايات المستنبطة

-من أسباب الصدود والإعراض ومظاهره: التخاذل عن نصرة الحق والاستكبار في الأرض، والكيد لهذا الدين.

-المكر السيئ يحيط بأهله فيهلكهم، فترتدُّ إليهم عاقبته وتدورُ الدائرةُ عليهم، ومن مكر الله بهم استدراجهم وسوء خاتمتهم.

-التأمل والنظر في سنن الله تعالى والوقوف على سماتها وأبعادها وآثارها، فهي سننٌ ثابتةٌ لا تتغير ولا تتبدل، وهي سننٌ عادلةٌ، ومن هذه السنن إهلاك المكذبين.

خاتمة السورة

دعوةٌ للسير والنظر

قال تعالى: {أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَكَانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعْجِزَهُ مِنْ شَيْءٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ عَلِيمًا قَدِيرًا (44) وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ دَابَّةٍ وَلَكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِ بَصِيرًا (45) } [فاطر: 44،45] .

المناسبة

لما توعدهم بسنته تعالى في الأولين دعا إلى السير للاعتبار بآثارهم والوقوف على أخبارهم، وبين سبحانه أنه يمهلهم استدراجا لهم ومكرا بهم، فإذا حان الأجل، وحُمَّ الأمرُ فإن الله بصيرٌ بهم محيطٌ بأعمالهم فيجزيهم عليها.

التفسير الإجمالي

{أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَكَانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً}

تختم السورة الكريمة بهذه الدعوة إلى السير والنظر في آثار الأمم الغابرة وحضاراتهم الآفلةِ، كيف ازدهرت وارتقت ثم تلاشت واضمحلت، وكيف تحولت هذه الأمم من القوة إلى الضعف،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت