النداء الأول
تذكيرٌ وتسليةٌ
ٹ ٹ چ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ... ? پ پپ پ ? ? ? ? چ [فاطر: 3، 4]
المناسبة
استهلت السورة بحمد الله تعالى وأشارت إلى جملةٍ من نعمه تعالى، وفي هذه الآيات نداءٌ عامٌّ يشمل الناس جميعا ويأمرهم بذكر نعمته تعالى واستحضارها وحمده عليها، فهو تعالى الخالق الرازق، كما يلتفت الخطاب إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - تسليةً له وتعزيةً وتأسيًا بمن سبقه من الأنبياء عليهم السلام وما سجلوه من صفحاتٍ مضيئةٍ بالصبرِ والصمود في مواجهة تكذيب أقوامهم وإعراضهم، وأن مرجع الأمور جميعا إليه تعالى.
التفسير الإجمالي
هذا هو النداء الأول في هذه السورة الكريمة، وهو موجَّهٌ إلى الناس جميعا، وفيه تذكيرٌ لهم بنعمه تعالى التي لا تعدُّ ولا تحصى، ومن أجلِّها نعمة الخلق والرازق، چ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? چ مما يدلُّ على تفرده تعالى بالوحدانية فلا رب غيره ولا معبود سواء، چ ? ? ? چ ومع ذلك ينصرف الكفار عن هذه المعاني الجليلة ويقلبون تلك الحقائقَ الجلية فيشركون مع الله آلهة لا تضر ولا تنفع چ ? ? چ.
ثم يجيء الخطاب في الآية التالية بالتسلية والتسرية فتكذيبهم لا مبرر له، وشأنهم شأنُ من سبقهم من المكذبين، فإلى الله مرجعهم ومصيرهم، وفي هذا وعيدٌ لهم چ ? ? ? ? ... ? پ پپ پ ? ? ? ? چ
وفي اللطائف:"هذه تسليةٌ للرسول - صلى الله عليه وسلم -، وتسهيلٌ للصبر عليه؛ فإذا عَلِمَ أن الأنبياء عليهم السلام استقبلهم مثلما استقبله، وأنَّهم صَبَرُوا وأنَّ اللَّهَ كفاهم، فهو يسلك سبيلَهم ويقتدي بهم، وكما كفاهم عَلِمَ أنه أيضًا يكفيه" [1] .
المناسبة بين المقطع ومحور السورة
(1) - لطائف الإشارات للإمام القشيري 6/ 322