فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 50

تعالى {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا (7) } [الطلاق: 7] ، وقوله تعالى {وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ (6) } ... [: هود: 6] " [1] "

هذه السورة مكية نزلت بمكة قبل الهجرة.

قال القرطبي:"سورة فاطر مكية في قول الجميع". [2]

-نزلت بما يشهد بعظمة الخالق جل وعلا وبديع صنعه وجليل إنعامه.

-نزلت مقررة لوحدانيته تعالى ومفندة شبه أهل الشرك.

-نزلت لتقرر الإيمان بالبعث بالأدلة والبراهين.

-وكان نزولها تسلية وتسرية وتثبيتا لقلب النبي - صلى الله عليه وسلم -.

عدد آيِها: أربعون وست آيات في المدني الأخير والشامي، وأربعون وخمسٌ في عدد الباقين.

وكلمها: (777) سبع مئة وسبع وسبعون كلمة.

وحروفها: ثلاثة آلاف ومئة وثلاثون حرفا [3] .

حديث هذه السورة الكريمة حول تقرير العقيدة الإسلامية: حيث استفاضت في بيان أركان الإيمان: الإيمان بالله، وملائكته، وكتبه ورسله، واليوم الآخر، والقدر خيره وشره، وأجابت عن الأسئلة الملحَّة التي تدور في الأذهان: كيف؟ ولماذا خلقنا؟ وما هو دورنا في هذا الوجود؟ وما هو مصيرنا؟ فتضمنت السورةُ حديثا عن خلق الإنسان والغاية من وجوده ومصيره الذي ينتظره، كما تحدثت عن نظرة المؤمن للكون والحياة.

والمحور الرئيسي الذي تدور حوله السورة: التذكير بنعم الله تعالى الجليلة، من ذلك نعمة فطر السموات والأرض ونعمة إرسال الملائكة بالخير، ونعمة الزيادة في الخلق ونعمة خلق الإنسان

(1) - فضائل القرآن للقاسم بن سلام 2/ 5 حديث 452، والمبالاة: الاهتمام والاحتفال بالأمر.

(2) - الجامع لأحكام القرآن للقرطبي 14/ 318

(3) - يراجع: كتاب البيان في عد آي القرآن لأبي عمرو الداني الأندلسي ت 444 هـ، ص 210، وكتاب"أقوى العدد في معرفة العدد"لعلم الدين السخاوي ت 643 هـ"، جمال القراء وكمال الإقراء 1/ 213 وفنون الأفنان في علوم القرآن لابن الجوزي ص 301."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت