فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 50

-افتقار الناس إلى مولاهم الغني الحميد، وأنه تعالى لو شاء أن يستبدلهم بغيرهم لاستبدلهم، وفي الحديث القدسي الذي رواه نبينا - صلى الله عليه وسلم - عن رب العزة جل وعلا (يَا عِبَادِي لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ كَانُوا عَلَى أَتْقَى قَلْبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ مِنْكُمْ مَا زَادَ ذَلِكَ فِي مُلْكِي شَيْئًا، يَا عِبَادِي لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ كَانُوا عَلَى أَفْجَرِ قَلْبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ مَا نَقَصَ ذَلِكَ مِنْ مُلْكِي شَيْئًا، يَا عِبَادِي لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ قَامُوا فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ، فَسَأَلُونِي فَأَعْطَيْتُ كُلَّ إِنْسَانٍ مَسْأَلَتَهُ مَا نَقَصَ ذَلِكَ مِمَّا عِنْدِي إِلَّا كَمَا يَنْقُصُ الْمِخْيَطُ إِذَا أُدْخِلَ الْبَحْرَ) [1] .

-قال ذو النون: الخلق محتاجون إليه في كل نَفَسٍ وخَطِرَة ولحظة وكيف لا ووجودهم به وبقاؤهم به! {ھ ھ ے ... } عن الأشياء أجمع {ے} المحمود بكل لسان، ولم يسمهم بالفقراء للتحقير بل للتعريض على الاستغناء، وقال سهل: لما خلق الله الخلق حكم لنفسه بالغنى ولهم بالفقر، فمن ادعى الغنى حُجِبَ عن الله، ومن أظهر فقره أوصله فقره إليه، فينبغي للعبد أن يكون مفتقرًا بالسر إليه ومنقطعًا عن الغير إليه حتى تكون عبوديته محضة، فالعبودية هي الذل والخضوع وعلامته أن لا يسأل من أحد، وقيل: صفة الأولياء ثلاثة: الثقة بالله في كل شيء، والفقر إليه في كل شيء، والرجوع إليه من كل شيء. [2]

-من رحمته تعالى وعدله أنه لا يؤاخذُ أحدا بجريرةِ غيره، ولا يحملُ أحدا وزر أحدٍ.

-الإيمان حياة القلوب ونور البصائر وانشراحٌ للصدور وبهجةُ النفوس، وجلاء الأفهام وربيعُ الأكوان، أما الكفر فإنه ظلمةٌ في القلب ووحشةٌ في النفسِ وموتٌ للروحِ وغشاوةٌ على البصيرة وحيرةٌ للعقول وضيقٌ في الصدور.

-لا ينتفع بالإنذار ويرعوي به إلا أهل الخشية والطاعة ممن أحيا الله قلوبهم وأنار بصائرهم.

-بيان مهمة النبي - صلى الله عليه وسلم - وهي النذارة، ومن رحمته تعالى وعدله أنه لم تخلُ أمةٌ من الأمم السابقة من نذيرٍ.

-التكذيب دأب الكفار على مرِّ الزمانِ، وعاقبته وخيمةٌ ونهايته أليمةٌ.

(1) - رواه مسلم في صحيحه كتاب البر والصلة والآداب - باب تحريم الظلم حديث 55 (2577)

(2) - مدارك التنزيل وحقائق التأويل للنسفي 3/ 337

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت