فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 50

"وإنما قدم الظالمين للإيذان بكثرتهم، وأن المقتصدين قليل بالإضافة إليهم والسابقون أقل من القليل، وقال ابن عطاء: إنما قدم الظالم لئلا ييأس من فضله، وقيل: إنما قدمه ليعرّفه أن ذنبه لا يبعده من ربه" [1] .

ونظير هذا قوله تعالى في سورة التوبة چ ? ? ? ? ? پ پ پ پ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ... ? ? ٹٹ ٹ ٹ ? ? چ، چ ? ژ ژ ڑ ڑ ک ک ک ک گ گگ گ ? ? ? ? چ ... ، ... چ ? ? ? ... ? ? ? ? ? ? ? ? ? چ.

چ چ چ چ چ يعني الأصناف الثلاثة الظالم لنفسه المقصر في بعض الواجبات المرتكب لبعض المحظورات وكذلك المقتصد الذي يقتصر على ترك المحرمات وفعل الواجبات دون أن يجتهد في النوافل ويتنافس في الخيرات، وأما السابق إلى الخيرات فهو في أعلى المراتب بعلو همته وسموِّ روحه وصفاء قلبه واجتهاده في الطاعة وتقربه بالنوافل.

چ ? ? ? ? ? ? ? ? چ وقدم الحلية لأنها أحبُّ إلى النفس والشوق إليها أبلغُ، وقد كان الذهب محرما على الرجال في الدنيا وكذلك الحرير وقد أحله الله لهم وحلاهم بالأساور الذهبية وألبسهم الحرير بألوانه الزاهية وملمسه الناعم كرامةً لهم وتفضلا عليهم.

فالجنة دار النعيم وأهلها في أفراحٍ متواصلة وسرورٍ دائمٍ، وقد نسوا ما مرَّ بهم في الدنيا من خوفٍ وحزن وهم وغم وشقاء وحرمانٍ، كما في الحديث عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - (يُؤْتَى بِأَنْعَمِ أَهْلِ الدُّنْيَا مِنْ أَهْلِ النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُصْبَغُ فِي النَّارِ صَبْغَةً ثُمَّ يُقَالُ يَا ابْنَ آدَمَ هَلْ رَأَيْتَ خَيْرًا قَطُّ هَلْ مَرَّ بِكَ نَعِيمٌ قَطُّ؟ فَيَقُولُ لَا وَاللَّهِ يَا رَبِّ، وَيُؤْتَى بِأَشَدِّ النَّاسِ بُؤْسًا فِي

(1) - مدارك التنزيل للنسفي 3/ 339

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت