فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 50

چ ? ? ? ? ? ? ? ? ? چ يعلم كل ما غاب واستتر فكيف علمه بما تجلَّى وظهر، فضلا عن علمه بما يدور في الصدور، وما تكنُّه القلوب فيحاسب العباد على ما أظهروه وما أضمروه، ويثيب أهل الإيمان ويعاقب أهل الكفر والعصيان.

فكان الأولى القيام بواجبات هذه الخلافة والوفاء بحقوقها، فهي تشريف وتكليفٌ، وابتلاءٌ يعقبه جزاءٌ، والله تعالى لا تنفعه طاعة الطائعين كما لا يضرُّه كفرُ الكافرين، بل الكافر هو من يتضررُ بكفره وينال جزاء عناده واستكباره وجحوده وإعراضه، ولا يزداد بكفره إلا مقتا وبعدا وبغضا من الله تعالى على هذه الجريمة النكراء، ولا يحظى إلا بالخسارة في الدارين لِقَاءَ بقائِهِ على الكفر مع تسلسل الحجج وجلاء البراهين.

بعد أن شهدت آيات الكون بعظمة الخالق عز وجل ونطقت بوحدانيته، فلماذا يصرُّ المشركون على شركهم؟ وقد ظهر لهم أن الخالق الرازق هو الله وحده؟ چ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ... چ چ چ چ ? ... چ

وقد تقرر أنهم لم يخلقوا شيئا ولم يملكوا مثقال ذرةٍ فلماذا يصر المشركون على شركهم وما حجتهم أمام الواحد الأحد؟ حين يقفوا بين يديه ويستيقنوا من أنهم كانوا على ضلال بيِّنٍ، وسرابٍ خادعٍ، متعلِّقين بالأماني الكاذبةِ والمعاذيرِ الواهيةِ والشبه الباطلة چ ? ژ ژ ڑ ڑ ... ک ک چ.

من شواهد العظمة ودلائل القدرة أنه تعالى هو المدبر لهذا الكون المصرف لأموره وفق تقدير عجيب وترتيب محكم، وأنه تعالى يمسك السموات والأرض ولولا ذلك لزالتا، وهل يستطيع أحدٌ سواه أن يقوم بهذا الأمر الجليل؟ چ ? ? ? ... ? ? ں ں چ، فيا لحلمه تعالى بعباده وإمهاله لهم ولو شاء لأطبق السماء على الأرض وعجَّل بهلاك كل مذنب ومقصر ولكنه تعالى حليم بهم غافر لذنوب من قصده ورجاه وتاب إليه وطرق بابه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت