ثاني اتفاقية تجارة حرة عالمية تتضمن وجود البنود البيئية في النص الرئيسي للاتفاقية بعد اتفاقية التجارة الحرة لمنطقة أميركا الشمالية"نافتا".
تضمن الوصول إلى نص البنود الخاصة بالبيئة مفاوضات شملت المشاركة الشعبية في الأردن حيث تم نشر إعلان في الصحف يدعو الموطنين لإبداء الرأي حول البعد البيئي للاتفاقية كما تمت دعوة حوالي 100 مسئول حكومي اقتصادي ومن القطاع الخاص ومن المنظمات البيئية ووسائل الإعلام إلى لقاء عقد خصيصا لتقديم نتائج دراسة التقييم البيئي للاتفاقية ولمناقشة الآثار البيئية لها على الاقتصاد والبيئة الأردنية. كما قام ائتلاف الجمعيات البيئية والتراثية الأردنية بتقديم ورقة مفصلة للفريق الأردني المفاوض تتضمن أهم التوصيات حول البعد البيئي في اتفاقية التجارة الحرة.
وقد اتفق الجانبان الأردني والاميركي منذ بداية المفاوضات على إدراج بنود البيئة ضمن نص معاهدة الاتفاقية الحرة كاستجابة لتوجه عالمي حاليا نحو التكامل ما بين التجارة الحرة وحماية البيئة ومثل هذا التوجه يساهم في تخفيف الانتقادات الموجهة لاتفاقيات التجارة ويعطيها الكثير من المصداقية الشعبية ويتلاءم مع الوعي البيئي المنتشر في العالم.
وكانت أهم المبادئ البيئية التي تضمنتها الاتفاقية في بنودها هي أربعة مبادئ صيغت بطريقة تعطي المجال للمرونة في التطبيق بوجود التشديد الرقابي بنفس الوقت وهي:
ضمان التنمية المستدامة.
الحفاظ على مستوى عالي من حماية البيئة.
عدم تخفيض المواصفات والمعايير البيئية لتشجيع التجارة.
التفعيل المؤثر للقوانين والتشريعات البيئية الوطنية.
أما أهم البنود التي تضمنتها الاتفاقية في المادة الخامسة الخاصة بالبيئة فهي:
يجب عدم تخفيض مستوى التشريعات البيئية الوطنية أو تخفيف تفعيلها من اجل جذب الاستثمار أو تشجيع التجارة. وهذا يعني ضرورة تفعيل الرقابة البيئية وعدم تغيير القوانين أو التغاضي عن تطبيقها بهدف اجتذاب