فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 71

متطلبات سياسية واجتماعية مثل مصطلحي (الديمقراطية وحقوق الإنسان، وتحرر المرأة) في خدمة ذلك أي كاستخدام هذه المصطلحات بمرونة كبيرة لتبرير التدخل في شؤون الدول القائمة في أطراف النظام الرأسمالي العالمي. (1)

(1) _"العولمة و بعض الآثار الاجتماعية و الاقتصادية الناجمة عنها"، المرجع السابق. ص 201

فالعولمة إذا نظام يقفز فوق حدود الدولة والوطن والأمة، فهي تقوم على الخصخصة إي نزع ملكية الأمة والوطن والدولة ونقلها إلى القطاع الخاص المرتبط بقوى العولمة والذي يحقق أهدافها ومتطلباتها وهكذا تتحول الدولة إلى جهاز تابع لهذه القوى سواء المحلية ذات الاستثمارات الجديدة أو لقوى العولمة.

العولمة هي احد أشكال الهيمنة السياسية بعد تفكك المعسكر الشيوعي و سيطرة الولايات المتحدة الأمريكية الأحادية القطبية و العولمة تتطلب فتح الحدود و رفع الحواجز الجمركية و حرية انتقال الأموال عبر المصارف و تغيير أسعار الصرف طبقا لأسعار السوق دون رقابة، تعني العولمة أن الدولة ليس الفاعل الوحيد على المسرح السياسي العالمي حيث توجد الى جانبها هيئات متعددة الجنسيات و المنظمات العالمية، و هذه الفواعل تسعى إلى تحقيق المزيد من الترابط و التداخل و الاندماج الدولي حيث نجد أن الليبرالية اهتمت بفكرة وجود فواعل دولية غير الدولة حيث ترى أن وجود العديد من المؤسسات سواء كانت إقليمية أم دولية تساهم في منع اندلاع المواجهات بين الدول و التقليل من النزاعات المسلحة و اللجوء الى التفاوض كوسيلة لحل النزاع.

حيث يرى كينشي أوهامي أن أسباب النزاعات الدولية يعود إلى الإحساس لافتقار القوة لدى الدول بفعل اتساع و تمدد السوق الى افتقار الدول القومية كثيرا من عناصر القوة لدا عليها اكتساب عناصر جديدة لا تكلفها إلا الاندماج في العولمة.

إن العولمة السياسية هي نقل السلطة و اختصاصاتها الى مؤسسات عالمية تتولى تسيير العالم و توجيهه و بذلك تحل محل الدولة و تهيمن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت