فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 71

كان المطلب البيئي الأول للمتظاهرين في سياتل هو أن تخضع أنظمة منظمة التجارة للقوانين والمعاهدات البيئية الدولية التي تنظم الجهود والقوانين البيئية في العالم لا أن تكون أنظمة التجارة سائدة ولها القدرة على تغيير بنود الاتفاقيات البيئية كما تطالب المنظمة بدعم من الولايات المتحدة وكندا. ومن المعروف أن بنود"تسوية النزاعات Dispute Settlement"الخاصة بقوانين منظمة التجارة العالمية تمنح القوة القانونية لمبادئ حرية التجارة على مبادئ وبنود المعاهدات البيئية الدولية متعددة الأطراف (Multilateral Environmental Agreements MEAs)

ومن المعروف أن هناك تناقضا جوهريا بين قوانين منظمة التجارة التي ترمي إلى فتح الأسواق الدولية للتجارة الحرة بدون معيقات وحواجز، وبين المعاهدات البيئية الدولية التي تمنع مثلا إنتاج المواد المستترفة للأوزون أو الاتجار بالكائنات الحية. وتدعو الولايات المتحدة وكندا بالذات ومعها اليابان إلى سيادة قوانين منظمة التجارة على بنود المعاهدات البيئية في هذا الإطار.

وقبل بداية مؤتمر سياتل بشهر أصدرت منظمة التجارة تقريرا خاصا بالعلاقة بين التجارة والبيئة أوضحت فيه وجهة نظرها حول المعضلة البيئية حيث أشار التقرير إلى أن الحواجز التجارية لا تساهم في حماية البيئة وان المشاكل البيئية يجب أن تتم معالجتها عند مصدرها. ويمضي التقرير إلى القول بان جذور الأزمة البيئية العالمية تكمن في أن المنتجين والمستهلكين في غالب الأحيان لا يقومون"بدفع"القيمة اللازمة لحماية البيئة وان المشاكل البيئية تنجم عن وسائل الإنتاج الملوثة والتخلص من الفضلات وبعض أنماط الاستهلاك غير البيئي. وترفض المنظمة أن يشار إلى قوانينها بأنها ستضعف الرقابة البيئية الدولية في انتقال المواد الملوثة أو المنتجات المضرة بالبيئة في أنحاء العالم.

ويحدد أنصار البيئة عدة مشاكل ونقاط تثير القلق حول إجراءات التحرير الكلي للتجارة وما سينجم عنه من آثار سلبية على البيئة، ومن أهم القضايا على أجندة أنصار البيئة المناهضين لمنظمة التجارة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت