المتقدمة، ثم أن الاقتصاد العالمي ليس عالمي بل أن الاستثمارات و رؤوس الأموال تتركز في معظمها بين 3 جهات: اوروبا، أمريكا الشمالية، اليابان.
و هنا كذلك نجد سمير أمين من أهم من عارضو ا العولمة فهو يقول: لن تكون هناك عولمة دون امبراطورية عسكرية أمريكية، فحاليا الخطاب السائد الذي يزعم أن الأسواق تضبط من تلقاء نفسها وأن سيادتها المطلقة دون قيد تنتج تلقائيا الديموقراطية و السلام -حسب سمير أمين- إنما هو خطاب ايديولوجي مبتذل لا أساس علميا له.
ثم أن اللبرالية ترى أن عولمة الاقتصاد و القيم عامل ايجابي، لكن نجد سعي الدول أو التكتلات الاقليمية للمحافظة على ذاتها.
وفي ضوء السياسات والشروط المحددة من قبل الصندوق والبنك الدّوليّين من جهة، ومنظمة التجارة الدولية والشركات المتعددة الجنسية من جهة ثانية، أصبحت السياسة التجارية للدول المستقلة، ولأول مرة في التاريخ الاقتصادي للأمم شأنا دوليا أو معولمًا، وليس عملا من أعمال السيادة الوطنية أو القومية الخالصة ... فعلى النقيض من كل ما كتبه مفكرو العولمة، المدافعون عن إجراءات الخصخصة والليبرالية وتحرير التجارة العالمية، وآثارها الإيجابية على الدول النامية، فإن النتائج الناجمة عن اندماج البلدان النامية في هذه الإجراءات تشير الى عدد من الحقائق:-
1)- بالرغم من ارتفاع حجم التجارة الدولية الى 9.2 تريليون دولار عام 2003 (فقد كانت الى منتصف عام 2006 تقدر بحوالي 10 تريليون دولار سنويا) ، فقد ظل نصيب مجموعة البلاد النامية من التجارة العالمية ثابتا خلال العقود الثلاثة الماضية حول 18% بما في ذلك نصيب الدول المصدرة للنفط، رغم أن سكان هذه المجموعة من البلاد يشكلون 75% من إجمالي سكان العالم.
2)- بالرغم من أن دعاة العولمة والتحرير المالي والتجاري كانوا يزعمون أن البلاد النامية سوف تستفيد من تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة، إلا أن ذلك لم يحدث، فقد تبين في العقدين الماضيين أن أكثر من 90% من حركة الاستثمارات الأجنبية المباشرة تذهب أساسا الى البلدان المتقدمة (الولايات المتحدة-أوروبا-اليابان والصين) . أما بقية البلاد النامية فقد حصلت على أقل من 10% من تلك الحركة، وفي هذا السياق تشير البيانات الخاصة بالاستثمارات العالمية إلى أنها بلغت عام