فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 71

الإمارات 2004 ص 120

(2) _ العولمة و بعض الآثار الاجتماعية و الاقتصادية الناجمة عنها"المرجع السابق. ص 209"

2 -الفقر: تجاوز سكان العالم الستة مليارات عام 2001 خمسة مليارات منهم يعيشون في بلدان فقيرة وتسيطر البلدان الغنية على (80%) من إجمالي الدخل العالمي ويعيش فيها (15%) من السكان في العالم. وقدرت إحصاءات البنك الدولي أن (18%) من سكان العالم الثالث هم من شديدي الفقر و (33%) هم من الفقراء على أساس أن الحد الأعلى للفقر هو دولار في اليوم أي ما لا يزيد عن (370) دولار في السنة.

وقد كان لبرامج الإصلاح المدعومة من موارد صندوق النقد الدولي والذي ألتزمت به اندونيسيا آثار كبيرة وسلبية على الجهود التنموية التي بذلتها اندونيسيا على مدى عقود من الزمن وعلى وحدة ترابها فتراجع الناتج المحلي بمقدار (15%) بالتمام وانتشر الفقر فأمسى (20) مليون اندونيسي يعانون الفاقة والحرمان فالقروض التي قدمها الصندوق النقد الدولي والبالغة (23) مليار دولار خصصت لإنقاذ أموال المستثمرين الأجانب الذين هم مواطنون أمريكيون بالدرجة الأولى.

وهكذا نرى أن العولمة أدت إلى ازدياد حدة الفقر على المستوى العالمي وكأن هدفها عولمة الفقر وإلى ازدياد الآثار السلبية للفقر من قلة تغذية وأمراض وعدم القدرة على تطوير القدرات البشرية وتدني قدرات الموارد البشرية وصعوبة تأهيلها وتدريبها.

3 -الفساد المنظم والجريمة وتجارة المخدرات والأسلحة: ظهرت أخطار جديدة في ظل سياسات العولمة بالإضافة إلى تكريس وازدياد أمور كانت موجودة سابقا، فالإرهاب قد انتشر بشكل كبير في مختلف دول العالم، وعم التعصب الديني أو العرقي وتكاثرت الأسلحة النووية وازداد إرهاب الدول ممتطين أحيانًا صهوة المنظمات العالمية لقوننته، وتناثرت شبكات المافيا واستشرى الفساد في كل أنحاء العالم وانتشرت أوبئة جديدة لم تكن معروفة من قبل، فالرشوة إلى جانب المضاربة والإفقار والتكبيل بالديون تؤلف جزأ لا يتجزأ من معدلات الزيادة في النمو والأرباح في نظام العولمة، والمافيا صنيعة هذا النظام.

4 -المضاربات المالية وانهيار الاقتصاديات الناشئة: لقد أصبح بإمكاننا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت