الإسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالى - عبارة في الاختيارات تشير إلى جواز ذلك وهي قوله: (( ويجوز أن يجمع بين عقد البيع وعقد الإجارة ) )، وقد شرحت هذه المسألة في كتابي: (قواعد البيوع وفرائد الفروع) وتوصلت فيها إلى الجواز جريًا على أصل الحل، والأصل هو البقاء على الأصل حتى يرد الناقل.
والراجح أيضًا جواز بيع المُسْلَم فيه قبل قبضه لكن بنفس الثمن الذي اشتراه به، حتى لا يربح فيما لم يضمن، واختاره الشيخ تقي الدين وغيره من المحققين، وذلك لعدم وجود المانع، والحديث الوارد في ذلك ضعيف لا تقوم به الحجة، فإذا اشتريت مثلًا سيارة بخمسين ألفٍ سلمًا، وموعد السداد بعد سنة فيجوز لك أن تبيع هذه السيارة قبل استلامها، ولكن بنفس القيمة، أي بخمسين ألفًا فقط، وعلى المانع من ذلك الدليل القاضي بالمنع، فحيث لا دليل يمنع فالأصل الحل، والأصل هو البقاء على الأصل حتى يرد الناقل.
والراجح جواز بيع الأسهم وشرائها ما لم تكن مشتملة على شيء من الربا؛ لأن هذه الأسهم شيء من الأشياء، والأصل في الأشياء الحل؛ ولأن بيعها وشراءها نوع معاملة، والأصل في المعاملات الحل وعلى المانع الدليل، والأصل هو البقاء على الأصل حتى يرد الناقل.
والراجح في العينة التحريم لثبوت النهي عنها، وبالجملة فالمعاملات المحرمة إما أن يكون تحريمها راجعًا إلى كونها داخلة تحت الغش والمخادعة، وإما أن يكون تحريمها راجعًا إلى كونها داخلة تحت باب الغرر والجهالة، والخارج عن هذه الأمور الثلاثة قليل جدًا.
والراجح أيضًا جواز مسألة السفتجة، وهي أن يقرضه في بلدٍ ويشترط عليه أن يكون سداده في البلد الفلاني، وفيها خلاف، ولكن الراجح جوازها واختاره الشيخ تقي الدين.