فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 90

واختلف العلماء في ابن عرس والراجح المنع؛ لأنه من السباع.

واختلف العلماء في الوبر والراجح الجواز، لعدم الدليل المانع، والأصل هو البقاء على الأصل حتى يرد الناقل.

واختلفوا في اليربوع والراجح الجواز، لعدم الدليل المانع، بل ورد عن عمر أنه جعل في اليربوع جفرة كما رواه البيهقي في سننه الكبرى، وهو قول أكثر أهل العلم، ولو لم يرد ذلك لقلنا بالجواز أيضًا؛ لأن الأصل في الحيوانات برية كانت أو بحرية الحل والإباحة إلا بدليل.

واختلفوا أيضًا في الأرنب، والراجح الجواز، فعن أنس - رضي الله عنه - قال: (( أنفجنا أرنبًا بمر الظهران فسعى القوم فلغبوا وأخذتها فجئت بها أبا طلحة فذبحها، فبعث بوركها إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقبلها ) )متفق عليه؛ ولأن الأصل في الحيوانات الحل، وقد تقرر أن الأصل هو البقاء على الأصل حتى يرد الناقل.

واختلفوا في أكل الضب، والراجح الجواز؛ لأنه الأصل، ولم يأت المانع منه بدليل يصلح أن يكون مستندًا للتحريم، بل ورد الدليل الخاص بالجواز، فعن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: (( دخلت أنا وخالد بن الوليد مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بيت ميمونة فأتي بضب محنوذ، فأهوى إليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال بعض النسوة اللاتي في بيت ميمونة أخبروا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بما يريد أن يأكل، فرفع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يده، فقلت: أحرام هو يا رسول الله؟ قال: لا، ولكنه لم يكن بأرض قومي فأجدني أعافه. قال خالد: فاجتررته فأكلته ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينظر ) )متفق عليه.

وعن ابن عمر - رضي الله عنهما - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( الضب لست آكله ولا أحرمه ) )رواه البخاري، وفي رواية لمسلم: (( كلوا فإنه حلال، ولكنه ليس من طعامي ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت