فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 90

واختلف العلماء أيضًا في الضبع، واشتد الخلاف فه، ولكن الحق في الضبع أنه حلال، فقد روى أحمد والترمذي وابن ماجه وابن حبان في صحيحه عن ابن أبي عمار وهو ثقة عابد قال: قلت لجابر: (( ألضبع صيد هي؟ قال: نعم. قلت: آكلها؟ قال: نعم. قلت: أقاله رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: نعم ) )وقال الترمذي: حديث حسن صحيح، ولفظ أبي داود عن جابر قال: سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الضبع فقال: (( هو صيد ويجعل فيه كبش إذا أصابه المحرم ) )؛ ولأن الضبع حيوان، والأصل في الحيوان الحل والإباحة، ولا دليل يخرجها عن هذا الأصل، وقد تقرر أن الأصل هو البقاء على الأصل حتى يرد الناقل، فإن قلت: أوليس سبعًا؟ قلت: بلى، ولكن أدلة تحريم كل ذي ناب من السباع عامة، وأدلة جواز الضبع خاصة، وقد تقرر في الأصول أن الخاص مقدم على العام، والله أعلم.

واختلفوا أيضًا في الثعلب، والراجح تحريمه، فإن قلت: ولماذا أخرجته من الأصل؟ فأقول: لأنه سبع يعدو بنابه، وقد تقرر عندنا أنا ما أخرجه الدليل فإنه لا يحكم عليه بالأصل، فالثعلب سبع، فهو يدخل في عموم الأدلة المحرم لكل ذي نابٍ من السباع، وقد تقرر في الأصول أن الأصل هو بقاء العموم على عمومه ولا يخص إلا بدليل.

واختلف العلماء أيضًا في الدب، والراجح أنه محرم أيضًا؛ لأن له نابًا يعدو به على الناس والبهائم، فيدخل من الخبائث، لأنه يأكل الجيف والقاذورات، فهو لا يدخل في حد الطيبات، فحيث ورد الدليل الذي يخرجه عن الأصل فإننا نقول به.

واختلف أهل العلم في الهر والراجح المنع؛ لأنه من السباع.

واختلف العلماء في ابن آوى والراجح المنع؛ لأنه من السباع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت