فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 90

الإبضاع التحريم ولم يأتنا السبب اليقيني المبيح للنكاح، والأصل هو البقاء على الأصل حتى يرد الناقل عنه بيقين، ولا يقين ينقلنا من التحريم إلى الحل، فالأصل أن نبقى على التحريم لأنه الأصل، وهذه المرأة المعينة قد تقابل فيها حل وحرمة، وكل امرأة تقابل فيها حل وحرمة فإننا نغلب جانب الحرمة.

ويفرغ عليه أيضًا لو أن رجلًا اشترى أربع جوارٍ ثم قال: أعتقت هذه، ومع تطاول العهد نسي التي أعتقها، فمقتضى هذه القاعدة حرمة الجميع عليه حتى تتميز من وقع عليها العتق؛ لأن فرج المعتقة حرام عليه، وبقية الجواري حلال له، لكن اشتبه الفرج المحرم بما هو حلال وتقال في كل واحدة منهن الحل والحرمة، فنغلب جانب الحرمة في الجميع احتياطًا لأمر الفروج، حتى تتميز من وقع عليها العتق، فإن استطاع أن يتذكر وإلا فله أن يميز عينها بالقرعة، فإن القرعة مخرج شرعي سليم في مثل ذلك.

وفروع هذا الأصل قليلة مقارنة لها بالفروع الأخرى، والله ربنا أعلى وأعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت