الصحيحة الصريح، ولأن هذه الزينة مما يضيف للمرأة جمالًا زائدًا على جمالها فهو مما يحبه الله تعالى لقوله الرسول - صلى الله عليه وسلم: (( إن الله جميل يحب الجمال ) )رواه مسلم، فقوله: (الجمال) اسم دخلت عليه الألف واللام الاستغراقية فقد تقرر في القواعد أن الأصل هو بقاء العام على عمومه حتى يرد المخصص، فالأصل في الزينة والجمال الحل والإباحة فمن حرم زينة معينه أو تجميلًا معينًا فإنه مطالب بالدليل المصحح لهذه الدعوى لأن الأصل عدم المنع والواجب هو البقاء على عدم المنع حتى يرد الناقل إلا أنه ومع القول بأن الأصل في الزينة الحل، لابد من ضبط هذا الباب لضوابط قد وردت بها الأدلة الشرعية وهو كما يلي:
الضابط الأول: ستر هذه الزينة وعدم التبرج، قال تعالى: {وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا .... } الآية، وقال في آخرها: {وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ} ، وقال تعالى: {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى} وهذا ضابط واضح لا يحتاج إلى مزيد بيان.
الضابط الثاني: ألا تكون هذه الزينة المعينة مما اشتهر عن نساء الغرب وصار من عادتهن وعرفن به أي ألا تقصد المرأة بهذه الزينة التشبه بالكافرات فإن من مقاصد الشريعة مجانية الكفار فيما هو من عبادتهم وعادتهن وقد قال عليه الصلاة والسلام: (( من تشبه بقوم فهو منهم ) )، والأحاديث في هذا المعنى كثيرة، وهذا شرط عظيم في زينة المرأة وبه تتميز المرأة المسلمة عن أهل الكفر والفسوق والفجور والخنا.
الضابط الثالث: أن لا يمنع من هذه الزينة دليل خاص، لأننا قلنا في الأصل: (إلا بدليل) فإذا أثبت الدليل الخاص بالمنع من نوع من أنواع الزينة فإنه يكون مخصوصًا من الأصل وذلك كالتزين بوصل الشعر فإنه من الزينة المحرمة وهو المسمى (بالباروكة) وهو حرام مطلقًا سواءً كان بشعر طبيعي أو