صناعي فقد روى البخاري في صحيحة من حديث حميد بن عبدالرحمن بن عوف أن سمع معاوية بن أبي سفيان عام حج وهو على المنبر يقول - وتناول قصه من شعر كانت بيد حرسي - أين علمائكم؟ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عن مثل هذه، ويقول: (( إنما هلكت بنو اسرائيل حين اتخذ هذه نسائهم ) )، وروى أيضًا في صحيحة بسنده من حديث سعيد بن المسيب قال: قدم معاوية بن أبي سفيان المدينة قدمة قدمها فخطبنا فأخرج كبه من شعر فقال: ما كنت أرى أحدًا يفعل ذلك غير اليهود وإن النبي صلى الله عليه وسلم سماه زورًا، يعني الوصل في الشعر، وفي الصحيح عن أسماء، قالت: سألت امرأة النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله! إن ابنتي أصابتها الحصبة فامرق شعرها وإني زوجتها أفأصل فيه؟ فقال: (( لعن الله الواصلة والمستوصلة ) )فحيث ثبتت هذه الأدلة بالمنع الجازم والنهي القاطع فلا كلام لأحدٍ مع كلام المشارع. فتكون هذه الزينة ممنوعة على وجه الخصوص، ومن الزينة الممنوعة أيضًا التجميل بالوشم والنمص وتفليج الأسنان للحسن فعن علقمة قال: (( لعن عبدالله بن مسعود الواشمات والمتنمصات والمتفلجات للحسن والمغيرات خلق الله، فقالت أم يعقوب: ما هذا؟ قال عبد الله: ومالي لا ألعن من لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم ... ) )الحديث، وقد اتفقت المذاهب الأربعة على تحريم وشر الأسنان، فهذه الأنواع من الزينة المحرمة لورود الدليل الخاص بها. ومن ذلك أيضًا: الطيب حال إرادة الخروج من البيت لا سيما إذا كانت راحلة وستمر على الرجال، فالطيب على هذه الحالة حرام لا يجوز، قال تعالى: {وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا} وثبت عنه صلى الله عليه وسلم أن قال: (( كل عين زانية، والمرأة إذا استعطرت فمرت بمجلس فيه كذا وكذا، يعني زانية ) )رواه الترمذي وأبو داود والنسائي وقال الترمذي: حدثنا هارون بن سعيد الأيلي قال: حدثنا ابن وهب عن بسر بن سعيد أن زينب الثقفية كانت تحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: