فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 300

بارتقاء من المعني إلى أعلى منه أو الانحطاط من المعنى إلى أقل مما كانت عليه سابقًا، وكذلك ظهور بعض التراكيب الاصطلاحية العربية التي دخلت اللغة عن طريق الترجمة، فساعدت على إثراء اللغة العربية واغتنائها في مجال السياسة، والاقتصاد، والإعلام، والثقافة، و الجانب الاجتماعي. [1]

وقد تناول فيريريكو كورينتي في ورقة عمل له بعنوان:"اللغة العربيّة في مواجهة تحديات العصر والعلاقة بالعولمة"وقد تطرق فيريريكو في دراسته إلى مفهوم العولمة مشيرًا إلى أنّ العولمة في حياة الإنسان ليست الأولى، فثمة أمثال لها عبر الزمان مع اختلاف شانها وأثرها ومقاديرها بالطبع، فعلى سبيل المثال هناك دولة لإسكندر والإمبراطوريّة الرومانيّة، والدولة الإسلامية الأولى، والدولة الغربيّة في العصر الحديث، إلا أنّ العولمة المعاصرة تشمل العالم كلّه في حين أنّ سابقاتها وقفت أمام حدود لم تتجاوزها، كما أنّ العولمة المعاصرة ذات أغراض اقتصاديّة وعمرانيّة تشترك فيها دول كثيرة. وأشار إلى هيمنة اللغة الإنجليزيّة في العولمة المعاصرة، وأبان بأنّ اللغة العربيّة من اللغات المستعدّة لمواجهة تحدي العولمة لما لها من خصائص مميّزة. [2]

وألف الزواوي، كتابًا حول"اكتساب وتنمية اللغة"، حيث يرى أن اللغة العربية بوصفها ظاهرة اجتماعية عربية واللغة الوطنية والقومية للأمة العربية يمكن استخدامها في كلّ البلاد العربية فهي - لكثرة معانيها، وتنوع مصطلحاها، وقدرتها الصرفية والنحوية، وانفرادها بوجود ثنائية فيها- تستطيع أن تلبي جميع احتياجات هذه الأمة أدبيًا، أو علميًا أو غيرها، ولكنها- للأسف الشديد- كانت ولا تزال تتعرض لمجموعة من التحديات والمخاطر الداخلية متمثلة في محاولات تفريغها من محتواها، والادعاء بأنّها لا تساير العصر والتقدم العلمي، ومن ثم لا تستحقّ الاهتمام أو الاعتناء، ومنها تحديات داخلية متجسدة في عدم الاهتمام، وتقليص مستوى إقبال أبنائها على إتقانها نطقًا وكتابًا أوعدم تطويرها وتنميتها وتجمد مناهج تعليمها

(1) انظر: سيوين، علي إسماعيل،"أثر العولمة في اللغة العربيّة" (2005 م) بحث تكميلي لنيل درجة دكتوراه العلوم الإنسانية في اللغة العربية وآدابها (دراسات لغوية) الجامعة الإسلاميّة العالميّة في ماليزبا.

(2) انظر::السيد، محمود أضواء على الاحتفال بالعيد الماسي لمجمع اللغة العربيّة بالقاهرة

(2007 م) مجلة مجمع اللغة العربيّة بدمشق - المجلد 83، الجزء 1.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت