فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 300

وأصبحت معنية بمظهرية اجتماعية جوفاء تتهافت على التحدث بلغة أجنبية، وتصف بالعار من يتحدث بالعربية، وتمتدح اللسان الأجنبي، في حين نرى التلميذ في الدول المتقدمة، لا يتعلم سوى لغة بلده باعتبارها اللغة الأم، بل لا يتعلم اللغة الأجنبية إلا بعد أن وصل عمره عشر السنوات. [1]

وتناول أحمد بن محمد الضيب، في ورقة عمل له، بعنوان:"في ظل العولمة: علاقتنا باللغة الأجنبية"، موضوع وظيفة اللغة الأجنبية أنّ أي لغة من لغات العالم تستمدّ رصيدها اللغوي من خبرة أهلها التي تكونت عبر العصور، إذا كانت خبرة أهلها في مجال الحياة فإنّه من الطبيعي إلجاء هذه اللغة على الاقتراض اللغوي للتعبير عما ينقص معجمها من معان المسميات الجديدة؛ لأنّ ضعف اللغة وقوتها يتوقف على قدرة أهل اللغة في الابتكارات، والإبداع، السياسي والثقافي والاقتصادي. ويحصر جوانب التأثير اللغوي في جانبين فقط، هما المصطلح العلمي، والمصطلح الحضاري، الذي وصفه بأنه يتعلق بكلّ أنماط الحياة من أدوات البيت، والعمل، والمدرسة، والسفر والحضر، وأحوال الحياة المختلفة كالمباني، والمعمار، والاتصالات، والمواصلات، وغيرها. ويمكن الاستفادة من هذا المقال في تحديد منابع الرصيد اللغوي في المجتمعات وجوانب التأثير والتأثر. أصحاب اللغة قوة وضعفًا. [2]

وتطرّق إبراهيم السامرائي"العربية المعاصرة"إلى عيوب العربية المعاصرة، فأورد كثيرًا من التعبيرات العربية المتنكّرة للغة العربية الفصحى في كثير من عناصرها بسبب من أسباب منها:

-تأثير اللغات الأعجمية عليها مثل العبارة"على أرضية الواقع"بدلًا من"على الساحة"وقولهم"السؤال الذي يطرح نفسه"نقلا حرفيا للجملة الانجليزية"The question that repeat' itself".

(1) انظر: خالد، محمد الزواوي،"اكتساب، وتنمية اللغة"، مطبعة سبورتنج، الاسكندرية 2005 م)، ص، 5 - 17.

(2) (أ) انظر: حمد بن محمد الضيب، في ظل العولمة: علاقتنا باللغة الأجنبية" (2007 م) صحيفة الجزيرة السعودية http;//www.suhuf.net.sa/2 ... jaz/may/7/ar 2.htm تمت زيارته بتاريخ 22/ 8/ 2012 م."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت