فهرس الكتاب
مكانة اللغة العربيّة بين اللغات العالميّة
للغة العربيّة مكانة مرموقة بين لغات العالم قديمًا وحديثًا وتزداد أهميتها لتزيد التعاون بين العالم الذي يتحدث باللغة الإنجليزيّة أو بغيرها من اللغات والعالم العربيّ، ولكي يكون هناك تفاعل ينبغي أن يكون هناك فهم للثقافة المعبرة عنها باللغة، ففي العصور الوسطى أثر العلماء العرب على الفكر الغربي تأثيرا بالغًا، وذلك بنقل الأفكار اليونانيّة، والاستعانة بها في تكوين حضارتهم العربيّة. واليوم، ربما لا يكون العرب على المستوى نفسه من الثقافة الغربيّة حضاريًا وتكنولوجيًا لكنهم يحاولون جاهدين تحسين وضعهم وترقية مكانتهم في هذا العالم، ولقد كانت الجمعية العامة للأمم المتحدة واعية كل الوعي بالحاجة إلى تحصيل تعاون دولي أعظم، وإلى ترقية الانسجام والوئام بين الأمم، فأدخلت اللغة العربية بين اللغات الرسميّة ولغات العمل للجمعيّة العامة وفروعها الرئيسة وها هي اليوم واحدة من اللغات الست التي تكتب بها وثائق الأمم المتحدة وهي: اللغة الإنجليزيّة، والفرنسيّة، والروسيّة، الصينيّة، والاسبانيّة. وهي لغة التعليم والتعلّم في المدارس على امتداد الوطن العربي، وفي الجامعات العربيّة وهي لغة الكتب والمجلات، ونشرات الأخبار، والمؤتمرات، والمناظرات، والخطابة. [1] وتُدرس اللغة العربيّة في أقطار العالم الإسلامي بوصفها لغة ثانيّة وفي عدة جامعات في دول غير إسلاميّة بوصفها لغة الأجنبيّة. [2]
صفات اللغة العربيّة
تتصف اللغة العربية بصفات عدة تفردت بها من بين لغات العالم:
أولًا: كونها العروة الوثقى التي تجمع بين الشعوب العربيّة فيما بينهم والشعوب الإسلاميّة، التي شاركت في ازدهار هذه اللغة حتى وصلت إلى ما وصلت إليه في
(1) معروف، نايف،"خصائص العربيّة وطرائق تدريسها"، لبنان (1998 م) ، ص 3.
(2) انظر: فتحي على يونس، والأخرين، المرجع السابق، ص 14.