والمسكرات للكحول، والمتظاهر للبروتستو، والرهاب للفوبيا، والتأشيرة للفيزا، والحادثة للتراجيديا، والمرور للترنزيت، والخدعة للتكنيك، الرائي للتلفزيون، والمقراب للتلسكوب، والجرّارة للتراكتور، والسيّد للجنتلمان، والوسط للسنترال، والحلاوة للشوكولات، والحصة للكوتا، واللدئن للبلاستك، والطوفان لتسونامي. والمصرف للبنك، والتطرف للراديكالية، والمجمع للأكاديميّة، وحجر الفتيلة للأسبستوس، والخُنان لانفلونزا الطيور، وموقع التواصّل الاجتماعي للفيسبوك، والشبكة العنكبوتيّة للإنترنت، والحاسوب للكمبيوتر، والمحمول للموبايْل، والقرصِ المدمجِ للدِّسْك، والرسالة الإلكترونية للإيميل [1] . وآلاف من الكلمات الأجنبيّة الأخرى. ولكن أكثرها لم تشع، بل يبدو أنّ حظَّها من الشيوع شبه معدوم.
العولمة اللغويّة وموقف اللغويين العرب المعاصر تجاهها:
لا يجادل أحد من اللغويين العرب في مبدأ وجود العلاقة الصميمة بين اللغة والأصالة بمفهومها الحديث، ولكنهم مختلفون في فهمهم لمدلول فكرة الأصالة، فذهب بعضهم إلى أنّ الأصالة تعني ارتدادًا إلى الماضي أي إنّها حيزا مغلقًا تحيط بها الأسوار، ليكون كلُّ اختراق لأسواره خرقا لما هو مقدس ووطني، ولما يشكِّل معتقدات ساميًة تجسد هذه الأصالة وتعبر عنها، ويرى غيرهم عكس ذلك أي أنّ الأصالة لا تعني ارتداد إلى الماضي أو حيزًا مغلقًا تحيط به الأسوار، [2] كما يظن بعضهم. فانقسم المشتغلون في مجال اللغة العربيّة تجاه العولمة اللّغويّة، وقضية عزل الحدود المكانيّة بين لغات العالم، وحصر مهمة اللغة في حدود التواصّل والاتصال، واستخدام الألفاظ الأجنبيّة تحت تسمية إثراء اللغة العربيّة ونقل المعاني والأفكار
(1) روحي البعلبكي،"المرد قاموس عربي- إنجليزي"، (1994 م) دار العلم للملايين.
(2) انظر: أبو سليمان، عبد الحميد، أبو سليمان، عبد الحميد، أزمة العقل المسلم، الكتاب في أصله مجموعة من المحاضرات والأبحاث قدمها الكاتب. www.pdffactory.com تمت التصفح 10:06 مساحًا 27=02=2012.