الأجنبيّة التي يوجد لها بديل عربي أو يمكن نقلها باستخدام وسيلة من وسائل النقل والتهذيب التقليدية.
موقف المؤيدين:
أمّا المؤيدون فإنّهم نظروا إلى العولمة اللّغويّة وكسر جميع الحواجز بين اللّغات نظرًا إيجابيًا حيث نظروا إلى استخدام الألفاظ الأجنبيّة كأنها اقتراض لغوي بين اللغة العربيّة واللغات الأخرى مع إجراء عليها بعض التعديلات الصوتية والصرفية أحيانا، أو تقترضها بدون تعديل. ومن أمثلة الاقتراض في العربية الكلمات سينما، فيديو، تلفون، تلفزيون، وساندويش، وفاكس، وتلكس. بل يرون أن اللغة العربيّة لغة كلاسيكيّة فلا يجوز استعمال منها سوى ما يفي بالغرض المباشر، ونادوا إلى تبسيط اللغة والانفتاح اللغوي بين هذه اللغة ونظيرتها الغربيّة، لأنّ اللغة كائن حيًا، تحيى على ألسنة المتكلمين بها، وتتطوّر وتتغيّر بفعل الزمن كما يتطوّر الكائن الحيّ، وفي ذلك قال ماريوباي:"إن الاتجاه الطبيعي للغة هو اتجاه يبعدها عن المركز، فهي تميل إلى التغيّر، سواء خلال الزمن أو عبر المكان، إلى الحدّ الذي لا تُوْقِف تياره العوامل الجاذبة نحو المركز، وهذه الخاصية العالمة للغة تشكل الأساس في كلّ تغيير لغوي" [1] . ونظروا إلى التمسك بأصالة اللغة والاتجاه الديني الأصولي"يعني الانغلاق والتحجر، فاللغة ليست جامدة أو ساكنة، بحال من الأحوال، وإنّها لا يمكن أن تثبت ثبوت الدين، ولا أن تختم ختام النبوة، لأنّها ألفاظ يعبر"
جهاز التصوير: الماسح الضوئي بها كل قوم عن أغراضهم، والأغراض لا تنتهي، والمعاني لا تنفد، والناس لا يستطيعون أن يعيشوا خرسًا، وهم يرون الأغراض تتجدد والمعاني تتولد والحضارة ترميهم كلّ يوم بمخترعات، والعلوم تطالبهم كلّ حين بمصطلح يعبر به الشعب العربي عن هذه الأغراض المستحدثة فتعرضت اللغة العربيّة
(1) ماريو، باي. أسس علم اللغة 1419 هـ، 1998 م حققه أحمد مختار عمر. ط، 8 المطبعة: عالم الكتب، عَمّان: الأردن.