فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 300

للتغيّر اللغوي، جراء العوامل الخارجيّة. [1] فهذا يحدث للغة بين حين وآحر أي التغير اللغوي الذي تتعرض له اللغة بفعل عوامل داخلية أو خارجية، أو هو انتقال ظاهرة لغوية من حالة إلى حالة أخرى، أو حلول ظاهرة لغوية محلّ ظاهرة لغوية أخرى في مرحلة من مراحل تاريخ اللغة المعينة وتزداد سرعة التغيّر اللغوي في لغة ما بازدياد انتشار تلك اللغة بين غير أهلها، وبازدياد عدد المتكلمين بها وتنوعهم؛ لأن انتشارهم في مناطق تحتكّ فيها بلغات أخرى يجعلها تفقد بعض خصائصها الخفية الدقيقة. [2]

فصارت الارتواء المباشرة -عندهم - حال أساسي لتحديث هذه اللغة ومواكبتها للحضارة الغربيّة، وتلبية احتياجات الناطقين بها، ومن أبرزهم: موسى سلامة، القائل:"بأن اللغة في تفاعل لا ينقطع مع المجتمع الذي ينطق أفراده بها، والقيم اللغويّة في تغير دائم لهذا السبب، والمحاولة لوقف هذا التغيير هي تعطيل للتطوّر الذهني للأمة" [3] . وإذن فإنّ استعانة بالألفاظ الأجنبيّة لنقل معاني الألفاظ والمصطلحات الأجنبيّة هو السبيل الأمثل لتطوير اللغة العربيّة، وإثراء مفرداتها.

(1) انظر: أولمان، دور الكلمة في اللغة. شباط (فبراير) (2010 م) ترجمة كمال بشر. القاهرة: دون مطبعة.

(2) انظر: عبد العزيز، محمد حسن."مدخل إلى اللغة. القاهرة" (1988 م) دار الفكر العربي.

(3) عصام محفوظ،"ماذا يبقى منهم التاريخ"، رياض الريس للكتب والنشر (2000 م) ، ص 78.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت