فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 300

موقف المعارضين:

لقد أبدى المعارضون موقفهم الذين ينصّ على ضرورة التمسك بأصالة اللغة والتراث العربي، ووجوب التخلّى عن استخدام الألفاظ الأجنبيّة واستيرادها إلى موسوعات المصطلحات العربيّة ومعاجمها تحت تسمية"العولمة اللغويّة"أو الاقتراض اللغوي، وأنّ الخيار بين اللغة العربية ولغة أجنبية أمر غير وارد، إلا فيما يتعلق المعاني والأفكار الأجنبيّة المستعصيّة نقلها إلى العربيّة بوسيلة من الوسائل التقليديّة بما فيها الترجمة الحرفيّة [1] . وكانوا ينظرون -خوفًا على هذه اللغة و مستقبل ثقافتها -في ارتواء مباشر للغة العربيّة من اللغة الأجنبيّة كالاغتراب والتغريب، الناتج من الإعجاب بكلّ ما هو غربيّ وتفضيله على ما لديهم وإلاّ فكيف يستخدم إنسان عربيّ مسلم ألفاظًا لا تدعو إليها الضّرورة، مثل كلمة (OK) التي يوجد لها أكثر من مقابلة عربيّة منها: (حسن، طيب) وكذلك كلمة (تلفون) الّتي تعني في اللغة العربيّة (هاتف) ، وكلمة (موبيل) وهي تعني"الهاتف، الجوال والنّقّال، والمحمول، والخلوي. [2] "

فردّ هؤلاء على من يروج للعولمة اللغويّة بأنّ اللغة العربيّة قادرة على استيعاب العلوم والتقنيات ومواكبة المستجدات العصريّة، فالفصحى في عصر من عصورها كانت تفيض بالمفردات التي تشير إلى الحياة البدويّة وما يتصل بها من مظاهر الطبيعيّة وحيوان الصحراء، [3] ومظاهر السلوك المناسبة لتلك الحياة، ولا غرو إذًا حين يحتوي معجم عربي قديم مئات من الألفاظ بل الآلاف التي تتحدث عن الإبل حملها، ورضاعها، ونتاجها، وأعمارها، وأمراضها. وللسيف ما لا يقل من خمس وستين اسماء، وكذلك المطر وما إلى ذلك مما تعرف عليه العرب في ثقافتهم. فلو

(1) عمار بوحوش،"لغة التنمية وتنمية اللغة"، لغة التنمية وتنمية اللغة"جامعة الجزائر، شبكة صوت العربيّة، http://www.voiceofarabic.net تمت زيارته في التاريخ 4/ 8/2012 م 10:06 مساحًا."

(2) انظر: الضبيب، أحمد محمّد،"اللغة العربيّة في غصر العولمة"، مكتبة العبيكان، الرياض ط، 1، 1422 ه، 2001 م ص 28، 28، نقلا عن إيليغا، داود عبد القادر، المرجع السابق 49 - 50

(3) عبد العزيز المرجع السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت