فهرس الكتاب
وواجباته. إلى أن جاء عهد الوحدة بين سورية ومصر وتأسيس الجمهورية العربية المتحدة، فصدر مرسوم رقم 1144 لسنة 1960 م بإنشاء مجمع اللغة العربية بالجمهورية العربية المتحدة، ومنذ ذلك التاريخ أصبح اسم المجمع (مجمع اللغة العربية بدمشق) . [1]
ومن الجدير بالذكر الإشارة إلى أنّ هناك كثير من المبادرات العديدة -غير الناجحة- في شأن تأسيس المجامع اللغويّة العربيّة، قبل ظهور مجمع اللغة العربيّة بدمشق، ومن هذه المبادرات، مبادرتين بارزتين مصريتين، أولاها: مبادرة للشيخ توفيق البكري الّذي كوّن مجمعا خاصًا سنة (1892 م) وثانيها: مبادرة لطفي السيد الّذي كوّن مجمعًا بدار الكتب سنة (1917 م) . [2]
تقع مسؤولية إحياء اللغة العربيّة ونشرها، وإصدارا المجلة العربيّة، على عاتق المجامع اللغويّة. وفي عام 1956 م بعد نشأة اتحاد المجامع اللغوية العلمية أصبح المجمع العلمي العربيّ بدمشق عضوًا فيه فتغيّر اسمه فصار"مجمع اللغة العربيّة السوريّة"، وقامت جهات رسميّة حكوميّة أخرى - كالكليات، والمعاهد الطبيّة والعلميّة -بمشاركة المجمع في كثير من أنشطته اللغويّة. وقام المجمع بالمهام المنوطة به منذ السنوات الأولى لتأسيسه على الرغم من أنّه لم يكن في وثيقة إحداثه هذه الفترة ما ينظم عمله، ويحدد أغراضه ومهامه، والوسائل التي يمكنه استعمالها لتحقيق أغراضه، ولا الأساليب الّتي تُيسر له النجاح في مهمته بشكل مطلوب. [3]
أهداف مجمع اللغة العربيّة بدمشق:
لقد عبّر مجمع اللّغة العربيّة بدمشق،- في السنوات الأولى لنشأته - عن الأهداف وأغراضها بطريقة عامة يغلب عليها الغموض والتعميم، ولكنّها كانت واضحة وجلية في أذهان مؤسسيه، وإن لم تصدر وثيقة رسمية تنصّ عليها بشكل مكتوب إذ اتخذ القائمون عليها منهج المؤسسات الأوروبيّة نموذجًا، و لا سيما
(1) انظر الفتيح، أحمد، تاريخ المجمع العلمي العربي بدمشق، 1 دمشق 1956 م.
(2) محمد رشاد الحمزاي، مجمع اللغة العربيّة بدمشق والنهوض بالعربيّة (وضع المصطلحات وإصلاح أوضاع اللغة(1988 م) دار البركي.
(3) واثق شهيد عبد الله،"المجامع"المرجع السابق مج - 81 ج 4.