فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 300

فكان المجمع ينشر على صفحات مجلته وغيرها من الصحف مقالات في باب"عثرات الأقلام"وأخرى عنوانها"في الوضع والتعريب"، وأذاع نشرة يطلب فيها من دوائر الحكومة ومعاهد التدريس أن تُنبئه بما تحتاج إليه من الألفاظ وضعًا وتعريبًا. [1]

2 -مجمع اللغة العربية الملكي بالقاهرة

تُعتبر مبادرة للشيخ توفيق البكري الّذي كوّن مجمعا خاصًا سنة (1892 م) أول مبادرة راميّة إلى إنشاء المجمع اللغوي للوضع والتعريب في العالم العربي في العصر الحديث، ولكن تعطلت أعماله وتعثرت مسيرته بعد عدّة سنوات. ثم مبادرة"لطفي السيد الّذي كوّن مجمعًا بدار الكتب سنة (1917 م) وظل الحال كذلك حتى ديسمبر 1932 م، حينما انشأ مجمع اللغة العربية الملكي. وتغير اسمه إلى مجمع فؤاد الأول للغة العربية في عام 1938 م، ثم تغير مرة ثانية إلى مجمع اللغة العربية وهو الاسم المعروف به الآن. [2] "

لقد كان الإقبال على المجمع اللغوي السوري في البلاد العربية التي تحررت من الحكم العثماني كبيرًا، بل كان كذلك في جميع البلاد العربية في المشرق والمغرب. إنّه المجمع العربي الأول الذي ظلّ الوحيد أكثر من عقد من الزمن. وكانت صفحات مجلته ملتقى اللغويين، والأدباءِ، والكتّاب، والمترجمين العرب، فأصاب تطورًا سريعًا من تلاقح الأفكار وتفاعل الاجتهادات، وأحرز في خدمة أغراضه تقدمًا كبيرًا، والتف حوله علماء المسلمين في الهند وفارس وغيرهما، وكثير من المستشرقين. فهذا ساعد كثيرا في تحديد أهداف وأغراض المجامع التي تأتي بعده بما فيها مجمع اللغة العربيّة بالقاهرة. [3]

وأهم ميزة للمجمع المصري عن غيره من المجامع الأخرى، أنّ ليسوا من المصريين فحسب، بل ضمّ أعضاء من غير المصريين من العرب والمستعربين وفي

(1) انظر: عبد القادر المغربي،"خلاصة عن مجمعنا وأعماله في أثناء هذه السنة"، ص 392، مج 1.

(2) محمد حسن يوسف،"الترجمة ومعاني الكلمات"المجامع اللغوية العربية.

(3) عبد القادر المغربي المرجع السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت