أَرْضَاه عَفًَّا أَبِيَّ الجَدِّ والخَالِ
مالي وللحب إلا فيضُ مَنْهَلِه
أُحبِّرُ الشّعر من إِلهامِهِ الغالي
معطيات العفة، والثقة بها، واكتسابها كابرا عن كابر، ومعطيات الشعر كلها تذكي عزة الشاعر وقد تعتز الأنا بمصارعتها الهوى منفردة في الحياة وفي الممات [1] :
سأبقى ما حييت وبعد موتي ... أصارع في هواك الدهر وحدي
ونتحول من استعراض نظر الأنا إلى نفسها وإلى الآخر من نظرها إلى نفسها بما يصدر عنها بعيدة عن الآخر، وعلاقته بهذه النظرة إلى حركة الرؤية من قبل الأنا لما صدر عنها مشاعر إزاء أنا أخرى هي الحبيبة.
ففي استكمال الصورة من نظرة الأنا إلى نفسها يلتفت الشاعر إلى الحبيبة [2] :
بزورق حبي
أُبحر في عينيكِ
في إِثرِ شِرَاعٍ
يَتألَّقُ بالشَّوقِ بدَرْبي
يا كُلَّ أنا ..
قلبي لكِ"غَنَّي"قَلْبي
(1) 1 - ديوان على مشارف الطريق، ص 59
(2) 2 - ديوان الإبحار في ليل الشجن، ص 48 - 49