يصل ذروته حين يعتز الشاعر باندماج الأناتين إلى مستوى التماهي وتلاشي الفوارق بينهما [1] :
تلاشى كلُّ رمز للحَيَوَاتِ لدينا
أنا أنت .. ؟
لا أعرف أو أنتِ أنا؟
وغرقنا ... وغرقنا ...
وإن قلل الاستفهام من مستوى الذوبان بينهما إلا أنه لا يلغيه.
وأيا كان الحال بين الأنايين (المحبة والمحبوبة) فإن الشاعر المحب يحس بوجود الأنا بما يحيى ويعيش من عشق أبدي، وإن كان الشاعر قد أدخله في عالم الحلم الذي يفقده واقعيته [2] :
حلمٌ أَتُرى .. ؟
وأنا أحيا عشْقًا أبديًَّا ..
وأراها في خَفْقِ فؤادي ..
الأمس ..
اليوم ..
غدًا ..
(1) 1 - ديوان ندوب، ص 28
(2) 2 - نفسه، ص 101