ومدى العمر ..
باقة وردْ
هذه العلاقة الملتبسة والمتباينة بين الأنايين في إطار خطاب موجه بينهما يجعل المسافة بينهما ضيقة بما يشي بالألفة والحميمية؛ غير أننا نلقى خطابا؛ فهو غيبي لدى الآخر الذي يحادثه الشاعر، ونحن نظفر في هذا الخطاب بحميمية أقل، إلا أن الاعتزاز فيه أكثر [1] :
لُورا ..
هتافٌ بين أَضْلُعي
أُنشودةٌ تراقصَتْ لها الطُّيوف
فوق أحرفي لونت بهمسها المنغوم مِعْزَفي
صدىً من عالم الرُّؤَى
فالشاعر يتوجه إلينا بشعوره المعتز بمحبوبته"لورا"التي تسكن بي أضلعه، وتشكل لديه معنى موسيقيا يسعده.
وفي خطابه عن المحبوبة أقل اعتزازا في صيغته المباشرة يقف بنا الشاعر [2] :
لا تسألوني لن أبوح باسمه
حبي الكبير .. أنا أخاف عليه
أخشى عليه العين مُفْزِعةَ الرُؤى
(1) 1 - ديوان الإبحار في ليل الشجن، ص 227
(2) 2 - نفسه، ص 286