الداخلي بما يعتلج فيه من معان تكاد تحيده عن الواقع، فهو نوع من الاستلاب الذي لا تقدر الأنا منه فكاكا، ولذلك يمكن القول أنه"لا يبتعد مصطلح التشاؤم كثيرا عن واقع الأنا."
كما نجد أن حركة الأنا أو الذات في فضائها هي نوع من الحركة والحركة المرتدة، من الأنا وإليها، ونشوء التشاؤم ليس بعامل خارجي
إن الأنا في ما يشبه التشخيص لما تعيشه ترى الحيرة علة الضياع، وانطماس الحدود بينها وبين ما تعانيه، وهذا فيما يعني الذات.
وفيما يعني الطبيعة فإن الشاعر يتشاءم من كثير من عناصر الطبيعة كالريح والشمس والظلام وغيرها.
وفي علاقة التشاؤم بين الأنا وبين الحبيب الذي يفترض أنه ينشطر عنه لأن الأنا تكمل به ذاتها، نجده في حالة التشاؤم يرفض الحبيب، ويتجلى ذلك في أمر الحبيب تارة وهو الأكثر ونهيه تارة أخرى وهو الأقل في النماذج الشعرية، لكنه حينما فقد التصالح الداخلي مع ذاته، استجار بالحبيبة مخالفا كل رفضه السابق لها، ومؤكدا الضرورة الحتمية للتوأمة التي حاول إنكارها.
وفيما يعني الحرف كرمز تعبيري في عالم الأنا التشاؤمي فق وصل التشاؤم إلى الحرف حيث فقدت الأنا آخر حرابها للمواجهة، ولا يتم ذلك إلا عندما يصل الشاعر إلى قناعة أن الحرف بالنسبة للأنا ما عاد مجديا؛ وهو في حالة تشاؤمه إن كان لا يجزم بالنسبة لعدم نفع الحرف فإنه في أقل حالاته يستشرف هذا الأمر ويعانيه قبل وقوعه، بيد أن هناك توأمة بين فضاء الأنا وبين