أو ما يمكن أن تتوقعه الحبيبة [1] :
لَمْلَمْتُ كلَّ نُجيمةٍ وضَّاءةٍ
وبنيت في أعلى السِّماكِ بُناَكِ
ووهبت - يا امرأةَ الملذةِ - خاطري
لك في ليال السُّهد في .. نجواك
وأحدّثُ الليلَ الطويلَ عن الهوى
وأناشدُ الأقمار أن ترعاكِ
إنه يخاطبها بما فعله ويفعله، تعبيرًا عن غبطة شديدة يجدها من حبه لها، بل إن الغبطة تصل به حدًا من الصلابة يتحدى بها القهر والموت حين يخبرها مخاطبًا [2] :
أكتب اسمكِ بدمي فوق الجدرانْ
أكتبُه حتى القهرْ ..
حتى الموتْ
أرحَلُ في الليلِ المخنوقِ كصمتِ الصَّخرْ
والدرب المعتم
(1) 1 - ديوان الإبحار في ليل الشجن، ص 176
(2) 2 - نفسه، ص 241