فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 209

ودمه لا يكتب كما أخبرنا وأخبرها؛ إنه يتجاوز ذلك إلى الشعر [1] :

شِعري بدمي ..

لوَّنَ من أجلِكِ ألفَ قصيدةٍ

عانقَ أوتارَ الجِيتار .. لِيَفْنَى الليلُ

ولتفني في سيمفونيةِ تَحْنانْ

ورغم حميمية المشاعر في الخطاب في كل ما مر بنا من أبيات، يظل الخطاب عن الآخر غيابًا أو ماثلًا مخاطبًا بحد ذاته بعدا عن الآخر وليس قربًا، ومع ذاك فإنه يمكن القول إننا"في علاقاتنا مع الآخرين أي تجاوز ومشروع للتحرر منها ولابد وأن يمر بهذه العلاقة مع إمكانيات فشل هذا التجاوز، ولذلك فنحن لا نقدر على تجاوز الآخر مهما كان الأمر" [2] ، سواء أكان ذلك بالابتعاد مباشرة أم بالتدريج، وهو ما نلحظه في فترات ضعف العلاقة بين الأنا والآخر الحبيب.

ويتجلى الخطاب بارزا بالنداء الذي يضع الحدود بين المتكلم (الأنا) والمستمع الآخر، مهما احتوى هذا الخطاب، ولعلنا لا نخطئ الاستشهاد على ذلك بقول الشاعر [3] :

يا كل"أنا"..

يا أنَتِ

رسالتك الأولى

(1) 1 - ديوان الإبحار في ليل الشجن، ص 242

(2) 2 - سعاد حرب، الأنا والآخر والجماعة، دار المنتخب العربي، بيروت-لبنان، ط 1/ 1994 م، ص 31

(3) 3 - ديوان الإبحار في ليل الشجن، ص 165

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت