نقشت أحلى كلمات الحب
أَغْنى كلماتِ الحب
على وَتَرِ القيثارهْ
فالنداء -بحد ذاته- يحدد طرفين في العملية التواصلية، ثم إن الشاعر يعقب النداء الأول بنداء آخر فارق بين الأناتين، ومحدد لهما: يا أنت.
وكالنداء في إقامة حاجز بين طرفي الخطاب يأتي الأمر الذي لا يمكن أن يحدث من حاضر لغائب، وإنما من حاضر لحاضر مخاطب مواجه له، وفي بعض النماذج الآتية ما يبين طبيعة العلاقة بين الأنا وبين الآخر الحبيب، وما بين مضمون الأوامر في هذه النماذج، فالشاعر يطلب من محبوبته العودة إلى الابتسام الذي كلل شفتيها بالفرحة [1] :
للبَسْمة من شفتيكِ
فعودي ..
كالفرحةِ .. كالإشراقَةِ ..
كالطَّلِّ لحقلِ الوردِ
عودي ..
أكثرَ أمنًا من شاطئِ حبي ..
لن تجدي
(1) 1 - ديوان الإبحار في ليل الشجن، ص 155.