فهرس الكتاب

الصفحة 129 من 209

وكعهدِ الشاعر لا يستمر على حال مع محبوبته؛ فهو من انسجام إلى توتر في العلاقة [1] :

فَلْتَرْحَلي .. لا كان حبُّكِ والهوى

لا كان في الأيام يومُ لِقَاك

يا مَيْتةَ الإحساسِ حَسْبِي أنني

قلَّدْتُ جِيدَك من سَنَا أَفْلاكِي

الحُبَّ والألحانَ والشِّعر الذي

تَشْدو به السمارُ في ذكراكِ

تكبر المسافة بين الأنا وبين الآخر الحبيب حتى لكأنه آخر بدون حبيب لشدة طلب الارتحال وتميز أن ما كان لم يكن إلا كان حبك والهوى لا كان في الأيام يوم لقاك

ولعل الشاعر يجد مسوغا لهذا الطلب، ولا غرابة في ذلك"فنحن نود صورة لشريكنا المقبل تعيش وجودا مديدا، مبهما، فنحن جميعًا كنا نحب الحب والانتقال من الصورة المثالية إلى الموضوع الواقعي [2] ذلك ما يذهب إليه ثيودر رايك، ولكن الشاعر قد يغاير هذه الفلسفة في بساطتها فهو في صورة يشعر بحالة من استلاب المحب لمحبوبه [3] :"

كفي طيفك عني رحما

ك فقد أوغلت بإعلالي

(1) 1 - ديوان الإبحار في ليل الشجن، ص 175

(2) 2 - ثيودر رايك، الحب بين الشهوة والأنا، مصدر سابق، ص 23

(3) 3 - ديوان القوافي قصائد، ص 27

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت