أغرسُ في حِقدِهِمُ الأسود
ما أملك من حبٍّ
إن الأبيات تجمع بين صنوف الآخر: الشامت الناكر الحاسد الحاقد والشاعر يقابل كل هذه الأصناف بتروٍ وتسامح وحب، حتى في حالة حقدهم الأسود، لا يتجنبهم أو يوجههم بمثل ما يعتدون عليه، بل يحاول تحويل حقدهم حبا.
وكما أن اللون السود وصف الحقد، وفي الأشكال كالوشاح لون الأيدي التي تغتال السلام والحب في حياة الشاعر وفي وجوده [1] :
سلامْ
لم يعُدْ هناك حُبّ ...
اليدُ السوداءُ ... أخرسَتْ نداءَ كلِّ قلبْ
اليد السوداء غَلَّتْ (مسجدي)
اليدُ السوداءُ لوثَتْ
يا أرمسترونج معبدَ القيامةْ
وعندما يصف الشاعر الآخر في حسده بالظلام وبالسواد يذكر الدافع وراء هذا الحسد، وهو ما يوقد في النفوس من حقدٍ وكراهية [2] :
(1) 1 - ديوان حداء البنادق، ص 55
(2) 2 - ديوان دروب الضياع، ص 117