حبيبتي ..
في صدرك الدفيء بالحنان
تلاشت الأحزان
تهاوت الجدران
احتوى شجونُ خوفي الأمان
من شفاهِكِ العِذاب ...
عرفت الرِّيَّ بعد أن ظَمَأْتُ ألفَ عام
عرفتُ معنى أن عشقتُ ...
ما الهوى ... ما الحب ... ما الإنسان
تصل الأنا الشاعرة في هذا المقطع الشعري، إلى الحب الذي تنشده، الأمان، الرغبة، الري، وقبل ذلك كل تجعل ما تصل إليه هو ما يشكل وجودها، ويعطيها صفتها الإنسانية؛ فالهوى والحب بحسية أو عذرية-برأي الشاعر- تعبير طبيعي عن كينونة الإنسان ومعناه.
إن الأنا في ظل وفاق الحب بينه وبين محبوبته يصبح ارتباطه بالمحبوبة معادلًا للحياة، أو هو الهوية إن شئنا القول؛ [1] :
يا أنت يا كل ما أرجوه سانحة ... من فيض وُدِّك في إظلام أيامي
يا أنت إني أعاني من لظى قلقٍ ... ما بين .. كيفَ؟ وماذا .. ؟ أين إلهامي؟
أما كفى أن شَقِيتُ العمرَ منذُ بَعُدَتْ ... بك الديار من اعوامٍ لاعوامِ
(1) 2 - ديوان ندوب، ص 58