فهرس الكتاب

الصفحة 172 من 209

خطاب لا يبقي على خط للرجوع بين الطرفين، ويبدو الطرف الثالث الذي يلمح إليه الشاعر هو من أوصل الأنا إلى هذا الحد من الألم الرافض للآخر، مهما كانت مكانته لديها، بعد أن عانت من أجله كثيرا [1] :

بالأمس ..

بل مذ ألف عامٍ

والحبُّ يسحلُني

إليك .. وأنتِ ماذا؟

غير علامة استفهام تنتصِبُ احتدامًا

تُوقد الحرمان بالحرمان أكثرْ

وتؤججين الحَيْرة السَّكرى

وحرفُكِ يغزلُ

صفة المبالغة"مذ ألف عام"تقدم للمتلقي، فينجلّي فيها العناء الذي يتضاعف فيصبح بأمد مديد، يخرج عن التصور المنطقي لعُمرِ الحب نفسه فما بالنا بزمن العناء.

(1) 1 - ديوان ليلة استدارة القمر، ص 17

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت