فهرس الكتاب

الصفحة 189 من 209

إلى لقاك كشوقِ المُدنفِ السَّاري

أطوي الليالي لعلَّ الحبَّ يجمعُنا

في روضةِ العشقِ مِنْقارًا لمنقارِ

بيد أنه في حالة طلب أخرى يطلب من الحبيبة أن تنثر قلوعها الوضاءة، استزادة في الصدى الإيجابي الذي يستعذبه [1] :

لُورا ..

هُتافٌ بين أَضْلُعي

أنشودةٌ تراقصَتْ لها الطيوف ..

فوق أَحْرُفي

لونَتْ بهمسِها المنغومِ مِعْزَفي

صدىً من عالمِ الرُّؤَى

تبدو الأبيات لا تنتهج الخطاب المباشر للحديث عن صدى الرؤى الإيجابي، وصدى الحب للورا لكن الحديث بصيغة الغائب لا تخفي الأثر الكبير في حياة الذات ابتداء من تشكيلها هتافا لا يكف، وأنشودة تشعل شعره وتذكي أحرفه، وتلون معزفه بصدى الرؤى.

ويتجاوز الشاعر في وصف صدى الآخر فيه إلى وصف الصدى في الآخر تعبيرًا عنه-كوسيط- حين يجعلها أغنية على الشفاه [2] :

تتيهُ بالوشاحِ

بخطْوِها على الوَتَرْ

(1) 1 - ديوان الإبحار في ليل الشجن، ص 227

(2) 2 - نفسه، ص 88

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت